أخبار عاجلة
القبض على صاحب منزل بتهمة قتل سائق فى المعصرة -
إخماد حريق شقة سكنية فى منطقة العياط -

صدور "أنا قادم أيها الضوء" للكاتب الصحفى محمد أبو الغيط بعد أيام من رحيله

صدور "أنا قادم أيها الضوء" للكاتب الصحفى محمد أبو الغيط بعد أيام من رحيله
صدور "أنا قادم أيها الضوء" للكاتب الصحفى محمد أبو الغيط بعد أيام من رحيله
صدر عن دار الشروق للنشر، كتاب "أنا قادم أيها الضوء" للكاتب محمد أبو الغيط، الذى رحل عن عالمنا بعد معاناة مع مرض السرطان، ومن تحرير أحمد سمير، يقول محمد أبو الغيط فى كتاب "أنا قادم أيها الضوء": قبل أشهر قليلة، تحديدا في أغسطس 2022، وجدت نفسي في آخر مكان أتخيله، كنت في مركب يمضي ببطء داخل المسار البحري بكهف كوسكور في مارسيليا الفرنسية، أشاهد رسومات صنعها الإنسان القديم قبل نحو 27 ألف عام.

 

أسأل نفسي: لماذا فور إشباع حاجاته الأساسية من طعام ودفء وأمان وجد ذاك الإنسان الأول نفسه منجذبا لفكرة أن يطبع بالفحم وبقايا العظام والشحم آثار قبضته، أو يرسم حيواناته بأشكال فنية بدائية؟

الإجابة: هي أنه أراد أن يقول لمن بعده: لقد كنت هنا.

 

كلنا تتملكنا تلك الرغبة؛ رغبة الخلود في الحياة، فإن لم نخلد بأجسادنا فلنخلد بآثارنا، ولكلٍّ آثاره.

 

قد تبدأ آثار الإنسان من تلك الرسوم البدائية، وقد تتعقد لتصبح ملحمة جلجامش المثيرة على الألواح المسمارية، وقد تصبح أهرام الفراعنة، أو كاتدرائيات البيزنطيين، أو مساجد المماليك والعثمانيين، أو الكتابة لكاتب مثلي يشعر بخطر دنو نهايته.

 

لماذا أكتب؟ أكتب لأن الكتابة هي أثري في الحياة، هي أهراماتي الخاصة، فإلى متى ستبقى منتصبة من بعدي؟ الكتابة هي محاولتي لمغالبة الزمن والموت بأن يبقى اسمي أطول من عدد سنوات حياتي التافهة مقارنة بعمر الكون الشاسع المقدر حاليا بـ 14 مليار سنة.

 

أعرف أني مهما عشت فإن حياتي، والعالم كله، كذرة غبار لا تُرى على شاطئ ذلك الكون الفسيح. لكن الكتابة قد تجعل ذرتي ألمع بين باقي الذرات على الأقل. هذه صيحتي: محمد أبو الغيط مرَّ من هنا!.

 


 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع