د. غادة الشريف تكتب: الديـون ما تصيبـش مؤمـن!

د. غادة الشريف تكتب: الديـون ما تصيبـش مؤمـن!
د. غادة الشريف تكتب: الديـون ما تصيبـش مؤمـن!

 

أفكه حديث فى الدنيا ممكن إنك تسمعه يا حمادة هو حديث من يفتى لمن يجهل.. هتموت على روحك من الضحك!..

ولأنك طيب يا حمادة وأصبحت شايل الهم زكايب زكايب، فقد أرسل لك الله تصريحين فى يوم واحد يموتوك من الضحك ويطروا على قلبك الحزين.. التصريحان لوزير المالية عمرو الجارحى ولطارق عامر محافظ البنك المركزى، حيث صرح الأول للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بأن الدين المحلى تحت السيطرة، وصرح الثانى فى مؤتمر صحفى بأن الميزانية تحت السيطرة!..

هذا رغم ما تم تسريبه عن ميزانية العام المقبل أنها ستشهد المزيد من القروض!..

ولأن اللى يسأل ما يتوهش، فقد سألت وتقصيت وعلمت أن الحكومة بصدد تأجير المعلم حنفى سيطرة وهو أشهر بلطجى متخصص فى السيطرة ليلقن الدين المحلى درسا لن ينساه..

بصراحة يا حمادة البلد قد امتلأت بكثير الكلام عن هذا الولد المدعو  «الدين المحلى» ثكلته أمه.. لقد أصبح معروفا للجميع إنه واد ماشى أستغفر الله العظيم، وكل أمواله أستغفر الله العظيم أيضا.. ما تعرفش بقى سهَرتى ولا فلاتى، الله أعلم بعبيده، لكن المؤكد أن هذه الثروة الطائلة جاءته من السكة الأستغفر الله العظيم.. المعلومات تقول أيضا إنه ليلاتى يعود لبيته وش الفجر مترنحا من شرب أستغفر الله العظيم وبلبعة أستغفر الله العظيم!.. لذلك فالواد حنفى سيطرة سوف ينتظره على ناصية بيتهم وهيشنكله وياخذه مقص يجيبه أرضا ويستغفر الله العظيم.. ما هو الواد ده لازم يعرف إن البلد مش سايبة، وطالما أن الحكومة قالت إنها هتسيطر تبقى أستغفر الله العظيم هتسيطر!..

لكن العجيب أن وزير المالية فى سرده لأسباب عجز الموازنة لم يذكر إطلاقا لا بالهمس ولا باللمس أن السبب الرئيسى لعجز الموازنة هو البذخ الحكومى الذى مازالت الحكومة تصر عليه بل وتفتكس الأسباب لزيادته!.. أما عن الإنفاق الحكومى يا حمادة، فهو حكايته حكاية.. قادر وجبار ولن يقدر عليه لا حنفى سيطرة ولا حتى داعش!..

أصل الحكاية إن الواد «إنفاق» جاء للحكومة على كبر.. يعنى تقدر تقول كده إنه آخر العنقود، وقد جاء بعد الفقر والضنا، فبالتالى تجدهم يفرغون فيه الدلع كله والشبعة بعد الجوعة.. لذلك فأنت حين تتحدث معه تجده ولد طرى كده ولوسى إبن طنط فكيهة.. السفر بفلوس واللجنة بفلوس والزيارات الميدانية بفلوس.. حتى صباح الخير يقولهالك بفلوس.. ولأنه آخر العنقود واتولد على كبر لذلك تجد كل المسؤولين يتسترون عليه.. كلما هاج الرأى العام وماج وزاد اللغط على عجز الموازنة أو زيادة الدين تجد الواد الإنفاق الحكومى يختفى تماما من الساحة ولا أحد يذكر سيرته.. ما تفهمش أين يخبئونه.. هل فى 6 أكتوبر مثلا أم هرّبوه خارج البلاد مثل أستغفر الله العظيم؟، الله أعلم!..

وارجع كده يا حمادة لجميع تصريحات المسؤولين على جميع المستويات لا تجد منهم أحدا يتقى الله ويذكر البذخ الحكومى كخطر حقيقى يهدد الدولة.. بل رغم الوعود والعهود فأنت لا تسمع من أحد منهم أبدا تصريحا صارما عن وقف هذه المهزلة.. بل بالعكس لقد أذيعت وانتشرت تفاصيل بذخ موازنة البرلمان ولم تعقب الدولة، ولم تصدر أى تصريح عنيف لوقف هذا الأستغفر الله العظيم.. طبعا فيما بعد وبتوالى الأحداث فهمنا جميعا لماذا كان الصمت وترك الحبل على الغارب، وفهمنا لماذا تفانى البرلمان فى تشريع قوانين لا تهم المواطن لكنها تفصيل للسلطة التنفيذية.. ما شاء الله.. ما أجمل هذه العلاقات العاطفية السمسمية الحمصية الملبن ع الآخر!..

عصافير بتصوصو يا حمادة، ربنا يخلى كل الحبايب لبعض يا رب.. لكن يبقى أنه مهما جامل البرلمان الحكومة ومهما فوتت الحكومة للبرلمان فهناك سيف عجز موازنة مسلط على رقابهم، وسيبدأ الانهيار أمام العالم عاجلا أو آجلا او بعد شوية أو بعد خمس دقايق أو بعد الصلاة.. لكنه سيبدأ بالقطع!..

إلا بقى يا حمادة لو إنت بصفتك مسؤول كبير مخضرم فى شؤون البلاد السياسية فلديك قناعة إن الديون ومخاطرها ما تصيبش مؤمن، وإنك مهما تخاذلت ومشيت فى طرق تزيد الطين بلة، ومهما ابتعدت عن إيجاد الحلول فانت برضه فى الآخر بقدرة قادر وببركة دعاء الوالدين ستفعلها وتنجح وأستغفر الله العظيم هتئب بينا على وش الدنيا!.. وبالتالى ما اقولكش بقى يا حمادة عن الموازنة العامة هيسيطروا عليها إزاى يا حمادة.. روح اسأل فى سجن النسا وأستغفر الله العظيم!.