أخبار عاجلة

كُلستان آواز: تعليم لغة الأم كان حلمي، والهدف الأول في حياتي .. ليس كل ما يكتب يكون دربًا لتنوير الناس

كُلستان آواز: تعليم لغة الأم كان حلمي، والهدف الأول في حياتي .. ليس كل ما يكتب يكون دربًا لتنوير الناس
كُلستان آواز: تعليم لغة الأم كان حلمي، والهدف الأول في حياتي .. ليس كل ما يكتب يكون دربًا لتنوير الناس
كُلستان آواز: تعليم لغة الأم كان حلمي، والهدف الأول في حياتي
.. ليس كل ما يكتب يكون دربًا لتنوير الناس
 
 
حوار أجراه: خالد ديريك
 
 
 
 
هي الإنسانة التي لا تخطو خطوة إلا بعد التأكد من تمكنها . كثيرة القراءة وقليلة الكتابة، مرحة وتحب الضحك والرقص وسماع الأغاني بصوت عال وتحب الاعتناء بالورود كثيرًا. مستمعة جيدة لمن حولها وتجالس الأطفال وكأنها طفلة، وتجالس كبار السن وكأنها امرأة سبعينية. 
تعلقت باللغة الأم لشعورها بالغبن بما حدث ويحدث لها كفرد من أبناء أمة محرومة من أبسط حقوقها، فالجغرافيا قد تكون أحيانًا وبالًا والتاريخ يدحرج اللعنات خاصة عندما تكون ضعيفاً محاصرًا فهذا الشعور قد يداهمك بدون استئذان ويجتاح كل جميل أورق بدماء بريئة في ذاكرة النرجس والشيلان، من هذا الإحساس كانت نقطة الانطلاق، نقطة التشبث باللغة وإحياءها كجندي في فيلق كبير يدافع عن أسوار الهوية. بدأت بتعلم لغتها بالتدرج حتى أصبحت معلمة اللغة، وتعمقت أكثر فيما بعد في دهاليزها فعشقتها أكثر عندما قرأت الشعر الكلاسيكي وباتت تصفها باللغة العظيمة. 
إلى جانب التدريس فهي تكتب المقال والشعر وتعمل في المجال الإعلامي أيضًا كمقدمة البرامج الأدبية
المسؤوليات: ـ نائب رئيس جمعية الاجتماعية الكُردية للتربية والتعليم في مدينة بريمن ـ ألمانيا
ـ من المؤسسين لمؤسسة تعليم وحماية اللغة الكردية 2019 ـ فرع ألمانيا
الكُتب: تم طبع وإصدار مجموعتها الشعرية بعنوان Buxçika Biyaniyê   وتحضر كتابين آخرين للطبع.
كُلستان آواز كاتبة من مدينة عفرين بمحافظة حلب ـ سوريا
 
نص الحوار ...
 
 
لغة ممنوعة من التداول، تعلمتها سرًا: 
في سنة ٢٠٠٦ تأسست مؤسسة تعليم وحماية اللغة الكردية في سوريا، وفي سنة ٢٠٠٨ حصلت على فرصة تعلم اللغة عن طريق هذه المؤسسة في مدينة حلب - سوريا، وطبعًا التعلم في تلك الأوقات كان سريًا وخطرًا وخاصة لامرأة لديها أطفال.
 
 
تعليم لغة الأم كانت بمثابة حلم لها، فما هو الحافز الأكبر الذي دفعها نحو تعليم هذه اللغة رغم المخاطر؟
لم يكن تعليم لغتي الكردية مجرد فكرة خطرت على بالي بل كان حلمي، والهدف الأول في حياتي. عندما كنت تلميذة على مقاعد الدراسة، تعرضت أكثر من مرة للسؤال من صديقاتي ومعلماتي عما إذا كانت هناك لغة كٌردية مكتوبة أم أنها فقط لغة شفهية تنقلها الأمهات لأطفالهم. كان جوابي في تلك الأوقات (لا أعلم). كم كان هذا الجواب يحزنني ويشعرني بالتقليل من شأني، أنا الكُردية التي لا تعرف إن كانت هنالك لغة كردية مكتوبة أم لا!
 
 
التدرج في سلم اللغة: 
من بعد اجتيازي المرحلة الأولى والثانية من تعلم اللغة الكردية وتفوقي وتقدمي السريع، اقترحت إحدى المدرّسات من المؤسسة أن أتعاون معهم في تدريس أبناء وبنات الكُرد اللغة الكُردية، ولكنني اعتذرت لسببٍ واحد إلا وهو إنه كان لابد من اجتيازي المرحلة الثالثة من اللغة الكُردية وبالتالي للتبحر أكثر في القواعد والصرف، وفعلًا بدأ مشوراي في تعليم اللغة الكردية سنة ٢٠١٣.
 
 
أما رحلتها الكتابة، بدأت منذ نحو عقد من الزمن:
بدأت رحلتي بكتابة الخواطر والشعر الموزون باللغة العربية عندما كنت في المرحلة الإعدادية واستمرت حتى تمكنت من تحقيق حلمي بتعلم اللغة الكردية، وبداية كتاباتي بشكل رسمي بهذه اللغة العظيمة كانت سنة ٢٠١٢.
 
 
تستدرك: ولكن قبلها وأثناء مراحل تعلمي للغة الكردية، طلب منا أستاذنا ذات مرة أن نكتب دعاية باللغة الكردية. وفعلًا كتبت ما طلبه الأستاذ وقد أعجب كثيرًا بأسلوب كتاباتي وبتعابيري ومن بعده تم نشره في جريدة نوروز العدد (٩٦) سنة ٢٠١١.
 
 
لا علاقة للتخصص اللغوي بالكتابة الإبداعية:
التخصص في مجال اللغة لا يعني بالضرورة التوغل في دهاليز الكتابة، فهنالك الكثير والكثير من مُدرّسي ومختصي اللغة ولكنهم بعيدين بشكل أو بآخر عن الكتابة، والعكس صحيح؛ فليس كل كاتب مختص باللغة وبقواعدها.
 
 
شغفها بالشعر الكلاسيكي دفعها لتتعلمه أكاديميًا: 
شغفي وحبي للشعر الكلاسيكي كبير. في البداية وبالرغم من صغر سني أحببت قراءة وسماع الشعر الكلاسيكي العربي، وكانت لدي كتابات للشعر الموزون أيضًا ولكن من بعد تعلمي الكُردية فقد ازدادت محبتي للشعر الكلاسيكي أكثر وقد كانت من الكتب الكُردية الأولى التي قرأتها هي كتب الأديب الكُردي الشهير جكر خوين.
 
 
بالرغم من هذا الشغف الكلاسيكي إلا أن الشعر الحديث يأخذ مساحة كبيرة من نتاج قلمها:
بالرغم من أن أكثر كتاباتي تدخل في خانة الشعر الحديث ولكن هنالك ترابط وانسجام كبير بيني وبين الشعر الكلاسيكي، فعند سماعي أو قراءتي لها، يسحرني بصدق التناغم الرائع بين الأبيات. هنالك سر يكمن في تعلقي وعشقي للشعر الكردي الكلاسيكي.
 
 
للشعر الكردي خصائصه وإيقاعاته: 
الشعر الكردي ليس فقط أن تمسك القلم وتبدأ بصف الكلمات عاموديًا أو أفقيًا كما هو الحال مع كتابة بعض كتاب الشعر الحديث. وكتابة الشعر مسؤولية وله خصائص. يجب قراءة الكثير والكثير حتى يتمكن الشاعر من الكتابة، ليس هذا فحسب، فليس كل قارئ لديه موهبة كتابة الشعر.
 
 
لكل جنس أدبي رواده، وليس كل ما ينشر يكون قبسًا من النور: 
كل إنسان يجذبه نوع من الكتابة فهناك من يهتم بقراءة المقالات ويتابعها وهناك من يهتم بالشعر وغيره من الكتابات وكل قارئ يتأثر بشكل أو بآخر بما يقرأه، ولكن ليس كل ما يكتب يكون دربًا لتنوير الناس والمجتمع. أما مقالاتي فهي قليلة العدد ومواضيع أغلبها عن اللغة الكردية.
 
 
للغة الكردية قراءها وإن بنسب قليلة: 
طبعًا يوجد القارئ الكردي وإن لم يكن بالقدر المرجو منه وهذا ما هو واضح وخاصة في السنوات الأخيرة.
 
 
أبدت رأيها عن وضع ومكانة الأدب الكردي بالقول: 
الأدب الكردي وخاصة في الآونة الأخيرة أبرز مكانته ووجوده بين المجتمعات المختلفة ولكن لم يصل بعد لمستوى الأدب العالمي وهذا ما يحزننا بصدق، فكيف لأدب شعب وقومية أن يصل للعالمية وهو محروم من العيش على أرضه باستقلالية!؟
 
 
ديوانها الأول: 
طبعت ديواني الشعري الأول Buxçika Biyaniyê سنة ٢٠٢٠
 
 
دلالة عنوان الديوان: 
لأن أغلب ما نشرته في هذا الديوان كان ما كتبته وأنا في غربتي عن أهلي ووطني ولذلك سميته Buxçika Biyaniyê
 
 
مشروعها الإبداعي القادم: 
أنا بدأت قبل فترة بكتابة روايتي الأولى بجانب كتابة الشعر
 
 
لديها دور في الإعلام أيضًا كمقدمة البرامج:
أنا مهتمة منذ سنوات بالتقديم الإعلامي ويمكن أن تقول إنه إحدى هوايات كُلستان وقد تطور بفضل تشجيع المحيط لي وثقتهم بأسلوبي وجرأتي.
 
 
عن برنامجها التلفزيوني (Vejîna Ramanan إحياء الأفكار) قالت:
Vejîna Ramanan خطوتي الأولى والناجحة في مجال التقديم الإعلامي. في كل حلقة استضيف كاتب أو كاتبة كردية أو بالأحرى ضيوف برنامجي من الكتّاب الكُرد هم الذين كانوا يستضيفونني في منازلهم لإجراء اللقاء معهم.
وقد تم نشر حلقاته على قناة Bersiv Tv، إلا أن البرنامج توقف لأن قناة Bersiv توقف حاليُا عن البث، واأمل أن يعود للبث في أقرب وقت.
 
 
تواظب على تنمية مواهبها في بلاد اللجوء: 
وطئت قدماي سنة ٢٠١٧ أرض الغربة وبالرغم من مرارتها وصعوبتها إلا إنني استطعت أن استغل هذا الوضع بقدر بالإمكان في تنمية مواهبي. 
 
 
كُلستان آواز كَنائب رئيس جمعية الاجتماعية الكُردية للتربية والتعليم في مدينة بريمن ـ ألمانيا، تحدثت لنا عن أهداف الجمعية قائلةً: 
الجمعية الاجتماعية الكُردية في مدينة بريمن نشطة وإيجابية أي في مجال الاهتمام باللغة الكُردية وبالعائلات والجالية الكُردية المقيمة هنا عمومًا، وهدفنا الأساسي في هذه الجمعية التواصل مع العائلات الكُردية وتوعيتهم وإرشادهم للاهتمام باللغة الأم الكُردية لكي يقوموا هم أيضا بدورهم في إرشاد وتربية أبنائهم على الاهتمام باللغة الكُردية وتعلمها ومطالبة دراستها من المسؤولين في مدارسهم.
 
 
أهداف مؤسسة تعليم وحماية اللغة الكردية:
تأسست مؤسسة تعليم وحماية اللغة الكردية(S.F.P.Z.K) سنة ٢٠٠٦ في سوريا في مدينة حلب. منذ ذلك التاريخ وحتى سنة ٢٠١٧ تم تدريس وتخريج الآلاف من أبناء وبنات الكُرد في كافة المناطق والمحافظات التي يقيم فيهم الكُرد وقد تعمق العديد منهم من بعد تخرجهم من المؤسسة في كافة مجالات الكتابة باللغة الكُردية وطبعت لهم الكثير من الكتب التي أغنت المكتبة الكُردية.
 
 
أنشأت السيدة كُلستان في عام 2019 مع مجموعة أخرى فرعًا لمؤسسة تعليم وحماية اللغة الكردية في البلد اللجوء: 
في سنة ٢٠١٩ تم تأسيس فرع للمؤسسة في ألمانيا وهدفه توعية الجالية الكُردية للاهتمام والحفاظ على لغتهم وتعليم وحماية اللغة الكردية من خلال افتتاح كورسات / دورات للغة أونلاين وفي بعض المراكز الثقافية والاجتماعية في المدن الألمانية.
 
 
كأستاذة للغة الكُردية، هل تمارسين مهنة التدريس، وأين؟
طبعًا أقوم بتدريس اللغة الكردية أونلاين/ عن البُعد وفي بعض الجمعيات الاجتماعية والثقافية... 
 
 
لغة معترفة في الخارج: 
اللغة الكُردية معترفة في ألمانيا ويتم تدريسها رسميًا في المدارس وبعض الجامعات والجمعيات والمراكز الثقافية. ففي مدينة بريمن الألمانية مثلًا ومنذ سنة ١٩٩٣ يتم تدريس اللغة الكُردية في المدارس الحكومية الألمانية.
 
 
تكتب باللغة الكُردية فقط رغم إتقانها اللغة العربية فالسبب يكمن في التالي:  
واجب حماية وتطوير اللغة الكُردية يقع على عاتق الكرد بشكل عام والكاتب الكُردي بشكل خاص وأن لم نفعل ذلك فلن يفعلها العرب أو العجم بحق لغتنا، ومن ناحية أخرى فاللغة العربية أخذت حقها وكفايتها.  
 
 
ماذا تفعل أستاذة كُلستان آواز بعيدًا عن اللغة والكتابة؟
 حاليًا مستمرة في تعلم اللغة الألمانية.