أخبار عاجلة
شوط سلبى بين حرس الحدود وبتروجت فى كأس مصر -

د.ميرفت النمر تكتب: رحلة الآلام في مصر

د.ميرفت النمر تكتب: رحلة الآلام في مصر
د.ميرفت النمر تكتب: رحلة الآلام في مصر

طوبي لكم اقباط مصر لأنكم اذا واجهتم العنف والدمويه والقتل والتفجير والحرق والاضطهاد الذي يمارس عليكم لانقلبت مصر رأسا علي عقب , إلي متي سيظل اقباط مصر تحت مطرقه الدوله وسندال الارهاب؟ هل يوجد غدر وخساسه وبشاعه اكثر من قتل انسان وهو يصلي بين ايادي الله وفي لحظه ينقض عليه شيطان الغوغائيه الهمجي لكي ينهي حياته دون جرم اقترفه ومن دون سابق انذار؟! منذ ما يقرب من ثلاثة سنوات قامت خلالها الدوله  بالافراج عن بعض المحكوم عليهم بعد التحريات والتوصيات الامنيه باطلاق سراحهم ومنذ بضعه ايام قررت الدوله الافراج عن 200 ارهابي آخرين في العفو الرئاسي الاخير من مجموع 203 مسجون تم الافراج عنهم بتوصيه امنيه سلفيه لكي يرتعوا ويعثوا في الارض فسادا ويقتلوا ويفجروا الاقباط وكنائسهم ليخرج علي الاقباط في كل مره وبعد اي عمل ارهابي او انتحاري  بعض المسئولين من كبار رجال الدوله ومجلس الوزراء ومجلس النواب وشيخ الازهر ومفتي الجمهوريه ووزير الاوقاف والاعلاميين وباقي الصامتين والمشاركين لهذه الجرائم من اختطاف وتهجير وقتل وسرقه وتحريض وتدريس كتب معتمده من الدوله والازهر بالبيانات الاستنكاريه والشجب والادانه والتأكيد علي ان هناك ايادي اجنبيه تعبث بامن الوطن وتعمل علي  شق الصف بين ابناء البلد الواحد وطبعا المواطنه وان مصر بلد الامن والامان.

وبالتأكيد لا ننسي ان يتم شكر الاقباط علي انهم مازالوا يتحملون وانهم بهذا يدفعون فاتوره استقرار الوطن وان الدوله لم ولن تقف مكتوفة الايدي حتي تقضي علي هؤلاء المجرمين والارهابيين (التي افرجت هي عنهم في عفوها الرئاسي!!) ولا ننسي تبرئه المسلمين وان الاسلام براء من هذه الاعمال الارهابيه وبالاضافه الي ما يردده بعض المنتفعين والمنبطحين من المسيحيين ورجال الدين المحسوبين علي الاقباط من الاساقفه المخبرين ولم يكتف المحرضين والمتواطئين بما حدث ويحدث للاقباط من سنه 1970 الي 2017 في كل عام علي الاقل حدث او اثنين من قتل او حرق او اختطاف وأسلمة و اضطهاد وتهميش واستيلاء علي الاراضي وسرقه المواشي وجزية وخراج وابتزاز وغيرها من المسميات التي تطلق علي الاتاوات التي تفرض عليهم وفضلا عن استبعادهم من وظائف الجهات السياديه ومراكزها الحساسه والتي يتمتع بها المسلم الافغاني والماليزي والباكستاني داخل مصر ويحُرم منها المواطن المصري القبطي صاحب الارض والذي رغم كل ما حدث ويحدث باقٍ وحافظا للارض والوطن فلم ولن يخرج احد يوما من المسيحيين الاقباط في قضايا التجسس والتآمر علي الوطن لصالح دول اخري ,ولم نصادف قبطيا قام بتفجير نفسه داخل مسجد وسط مصلين آمنين يرفعون قلوبهم الي آله السماء او في محطات قطارات تعج بالبشر أو وسط ميدان ممتلئ بالماره أو بالقرب من مدارس بها الآلاف من الاطفال, ولم نري قبطيا  يختطف فتاه مسلمه ويجبرها علي الدخول في المسيحيه بعد  اختطافها وتخديرها واغتصابها  و تصويرها عاريه  وخداعها باسم الحب ويذهب بالعتاد والاسلحه الناريه والبيضاء ومجموعه الغوغاء من قطاع الطرق مستبيحي العرض الي بيت اهلها يطالبهم بتسليمها إليه عنوه في وجود الامن وتحت رعايته كما حدث في الاقصر مؤخرا, لم نسمع الاقباط يحللون ويقننون النكاح وجهاده, لم نقابل مصريا مسيحيا يتطوع في تنظيمات ارهابيه مثل القاعده و بيت المقدس او داعش وغيرها من هذه العصابات الاجراميه, لم نعثر علي قبطيا مسيحيا يقوم بتكوين خليه ارهابيه ضد اهله ووطنه ومحاربتهم, لم نهتد في الاقباط إلي من يفرط في ارض الوطن لدول مجاوره ,رغم كل هذه الاضطهادات والممارسات والحرق والتهجير والقتل التي تصل الي حد جرائم الاباده الجماعيه التي تمارس عليهم من جميع اجهزه الدوله بدايه من الاجهزه الامنيه بكافه مسمياتها إلي الوزارات والهيئات السياديه واستبعادهم وحرمانهم من الدخول الي جنانها ورغم كل ذلك لم يكل الاقباط يوما ولم تنحنِ ظهورهم برغم ما تنوء به ولن تثني رقابهم ولم يكفوا عن حبهم واخلاصهم لهذه الأم القاسيه العاصيه المتحجرة القلب التي تطحن وتعتصر ابناءها في كل وقت وتضورهم جوعا وتشبعهم الما ووجعا ومع كل هذا صامتين و صابرين علي المحن والضربات المتتاليه والمتلاحقه منتظرين الامل الغائب في الزمن الغابر الذي زج بهم في هذه المعصره التي لا تكف عن العمل دون ملل او توقف. حتي ابناء المهجر الذين تركوها لقسوتها والبحث عن فرص افضل للعيش وبرغم البعد عنها لكنها تسكن قلوبهم وعقولهم ولم يخرج منهم لا خائن ولا بائع وطن ورغم اتهام بعض المغيبين والمتهكمين لهم بالخيانه والاستقواء بالغرب إلا انهم لم يملّوا ولن يكلوا من عطائهم ولا يبخلون حتي في الدفاع عنها في غربتهم التي فرضت عليهم ظروف المعيشه.. و بدلا من ان تقوم الدوله بتهنئه المصريين الاقباط بعيدهم افسحت ومهدت الطريق للارهابيين بالتواطؤ والتساهل والاهمال والتقصير المتعمد بتقديم العيديه (اكفان وصناديق) وكأن المسئولين قد اتفقوا فيما بينهم بمعاقبه الاقباط لوقوفهم بجانب الدوله في الاوقات العصيبه والضيقات. ولكن يبدو ان المذابح والمصائب التي وقعت فوق رؤوس الاقباط لم تكن كافيه بالقدر المطلوب فقد كانت الاحداث كثيره ومتلاحقه و متسارعه بدايه في سنه 1970 الي وقتنا هذا الي متي والي اين يا مصر؟ في عام 1970 تم الاعتداء علي جبانه للاقباط في اخميم وقُتل فيها قبطي واصابه العشرات , وفي 1972 كانت احداث الخانكه , وكنيسه الملاك باسيوط عام 1975 , وقتل مجموعه من الطلبه الاقباط علي يد الجماعات الاسلاميه المتطرفه 1978 , تم الاعتداءمن قبل الجماعات الاسلاميه علي الطلبه الاقباط بالمدينه الجامعيه بالاسكندريه 1980 , احداث الزاويه الحمراء 1981 , مذبحه اسيوط عام 1981 , تم  حرق اراضي زراعيه للاقباط في بولاق الدكرور 1990 , احداث منفلوط عام 1990 , احداث ابو قرقاص 1990 , احداث مركز ابو المطامير بالبحيره 1990 , احداث قريه المنشيه باسيوط 1992 , قامت الجماعات الاسلاميه بالهجوم علي اقباط امبابه عام 1991 , تمت مذبحة اسيوط  والتي راح ضحيتها 13 مسيحيا عام 1992 قريه ويصا , مقتل 4 اقباط في طما بسوهاج 1994 , احداث دير السيده العذراء المحرق بالقوصيه وقتل 5 رهبان 1994 , احداث كفر دميانه بالشرقيه 1996 , احداث عزبه كامل تكلا التابعه لقريه بهجوره مركز نجع حمادي 1997 , احداث  كنيسه مارجرجس هليوبوليس  1999, تمت مذبحه الكشح الاولي بسوهاج 1998 ونهب منازل الاقباط وقتل وذبح وحرق 19 منهم امام اسرهم , مذبحه الكشح الثانيه عام 2000 , احداث قريه جرزا مركز العياط الجيزه 2003 , احداث كنيسه ابي سيفين بكفر سلامه ابراهيم مركز منيا القمح عام 2005 , تهجير 15 عائله قبطيه من قريه حجازه قبلي مركز قوص قنا عام 2006 ,  احداث ديرمواس 2007 , احداث كنيسه العذراء بالدخيله 2007 , احداث قريه صفط ميدوم مركز الواسطي بني سويف 2007, احداث قريه طوق بسوهاج بجوار قريه الكشح 2007 , احداث قريه بني منصور مركز البلينا سوهاج 2007 , الكنيسه المعمدانيه في مانتوت بأبو قرقاص المنيا عام 2007 , ارمنت بقنا 2007, تم الهجوم بالرصاص والاسلحه علي الرهبان وخطفهم في دير ابو فانا بالمنيا عام 2008 , قريه نزله رومان مركز ابو قرقاص المنيا عام 2009 ,احداث نجع حمادي قنا عام 2010 ,احداث العمرانيه الجيزه عام 2010 , حادث كنيسه القديسين بليلة رأس السنه الميلاديه يناير 2011 بالاسكندريه , كنيسه الماريناب اسوان 2011, احداث سمالوط 2011, احداث كنيسه السيده العذراء الوحده امبابه الجيزه عام 2011, احداث كنيسه صول اطفيح عام 2011, مذبحه ماسبيرو عام 2011 , تهجير اقباط العامريه عام 2012 , احداث قريه دلجا بالمنيا وقتل عدد من الاقباط وحرق 80 كنيسه 2013 ,حادث كنيسه الوراق 2013 , حادث الخصوص القليوبيه 2013 , حادث الكاتدرائيه بالعباسيه القاهره عام 2013 , احداث شهداء ليبيا , احداث كنيسه البطرسيه العباسيه القاهره عام 2016, استهداف الاقباط في كل ربوع مصر و تفجيرات كنيسه ما جرجس بطنطا 2017 , تفجيرات الكنيسه المرقسيه بالاسكندريه 2017 وبعد كل هذه الاحداث لكل الحكام والحكومات لم يجد الاقباط من يحنوا عليهم  فمتي يشعر الاقباط انهم مواطنون في بلدهم وعلي ارضهم ؟

وبعد احد السعف الاسود الذي لا يقل اجراما وبشاعه ودمويه عن الاحد الدامي في احداث ماسبيرو2011 فهناك ضروره مٌلحه  لمقاومه الارهاب بفكر اكبر واشمل من مقاومه الارهابيين ومن اللازم التصدي للفكر وكتب التراث التي صدرت لنا كل هذا الارهاب والقتل باسم الدين ولابد ان تكون هناك استراتيجيه جديده خارج الصندوق الامني لاجتثاث واستئصال هذا الفكر المتطرف  مع الاخذ في الاعتبار استبعاد بعض الوجوه الامنيه والدينيه القديمه  والتي دائما تكون ضالعه في الاحداث وداخل دائره الضوء بعد كل عمليه ارهابيه والسؤال المٌلح : كيف دخلت هذه القنبله ومن قام بزرعها اسفل كرسي الخورس داخل الكنيسه بهذه السهوله ؟ وهناك العديد من الاسئله التي تطرح نفسها هل هناك علاقه بين التنويهات التي خرجت بها الكنيسه وبين قانون الطوارئ؟ هل هناك صله بين هذه البيانات المقتضبه واختفاء البابا تواضروس؟ لماذا لم يترأس البابا قداس تأبين شهداء الكنيستين ؟ ولماذا استدعاء الانبا باخوميوس تحديدا للصلاه علي الشهداء رغم حالته الصحيه ومرضه الشديد وهو القائم مقام بعد البابا شنوده الثالث ؟ هل هناك دلالات بعينها؟ولماذا خرج القس انجيليوس سكرتير البابا بكلمه مختصره مفادها ( البابا بخير)؟! ولماذا لم يخرج بهذه الكلمه المتحدث الاعلامي؟اين كان الانبا بولا اثناء اقامة مراسم قداس احد الشعانين وقت الانفجار وهو الاسقف العام لطنطا لماذا لم يترأس هذا القداس داخل ابراشيته؟ وأين الكاميرات التي داخل الكنيسه والتي لم ترصد واضع القنبله لحظه دخوله بها ؟ لماذا لم يخرج البابا بكلمة تعزيه لشعبه في هذه المذبحه التي اعدت مسبقا للاقباط؟ والسؤال الاكثر اهميه اين ذهب قداسه البابا بعد الحادث مباشره وهل كان هو المقصود اغتياله من قبل الجماعات الارهابيه وتمت عمليه طنطا أولا لتكون التغطيه علي محاولة اغتياله بكنيسه المرقسيه بالاسكندريه؟؟

إلي متي تظل الراديكاليه والتعصب والتطرف والذي تخطي كل الحدود؟وهل كل الذين يفجرون الكنائس والاقباط من الانتحاريين؟!  لكي تنتهي القضيه بموت المُنفذ الانتحاري والعثور علي اشلائه ؟ اين من حرض وزرع وبث هذه الافكار العدائيه الدمويه واقنع  هؤلاء بالحور العين والانهار التي تفيض خمرا ؟فاذا كان الله قد حرم الزنا علي الارض فكيف يحله في السماء ؟واذا كان الخمر من المحرمات والمسكرات فهل يحله الله في السماء ؟ من مول هذا الانتحاري واقنعه بفكرة تفجير نفسه؟ إلي متي تصمت الدوله وتغض البصر عما يحدث للاقباط من قتل وتفجير بعد الاختطاف والتهجير؟ هل هناك اجراءات مُفعله للتصدي لهذا الارهاب الموجه ضد الاقباط؟ هل ستقوم الدوله بدورها و تُفعل القوانين وتطبقها؟ هل ستكف الدوله عن الاعفاءات الرئاسيه والتي تحرر بمعرفه الامن والتي افرجت عن المئات من الارهابيين الذين خرجوا بعد التقارير الامنيه ؟ هل ستقوم بضبط ايقاع خطباء المساجد علي المنابر والكف عن التحريض ضد الاقباط في كل خطبه  ؟ وهل هناك  خطوات جاده نحو تجديد الخطاب الديني ومحاربه الفكر المتطرف ؟ هل ستظل الدوله واجهزتها مغيبه ومتعاونه مع السلفيين التي افرجت عنهم ظنا منها انها مسيطره علي غول التطرف ؟ هل هناك بديل عن المُخترقين والمُتآمرين والمُتواطئين ضد المسيحيين ؟ هل سيكتفي اولي الامر بتصوير الكهنه وهم يقبلون الشيوخ في الغرف المغلقه المكيفه في بيت العائله الذي اصبح بيت العله ؟ هل ستظل الدوله في صمتها المتعمد علي المذابح التي تنفذ ضد المسيحيين؟ أيها المحرضون المتواطئون  المتآمرون : بوس الخدود ضحك علي الذقون . خرج اليهود علي السيد المسيح فهربت الرعيه والتلاميذ وبقي هو بمفرده يواجه الصلب ولكن في احداث طنطا والمرقسيه هرب الرعاه وتركوا الرعيه اشلاء ودماء .

 

د/مرفت ميخائيل النمر