بوابة صوت بلادى بأمريكا

شيرين وخسرو وفرهاد ملحمة الحب الأبدي سروه عثمان مصطفى ودكتور محمد فتحي عبد العال

 
 
يعد الملك خسرو أو كسرى الثاني آخر الملوك الساسانيين في إيران وقبل أن يعتلي العرش في بلاده آتاه في المنام جده يبشره بالملك والحب معا فأما الملك فكان اعتلاء ملك بلاد فارس ملك أجداده وأما الحب فلأميرة أجنبية جميلة اسمها شيرين .
نسي الأمير حلمه بمرور الوقت إلا أن الأقدار قادته لصديقه الرسام شابور ليحيه في نفسه مرة أخرى  حيث راح يحدثه عن أميرة أرمينية فائقة الجمال تسمى شيرين فوقع حبها في قلب خسرو من شد ما سمع عن محاسنها وخلالها  فأمر صديقه أن يرسم له صورة ويحملها لشيرين لعل الحب الذي نال منه يبلغها ودفع بالمال لشابور وكان ما أراده خسرو إذ تعلقت به الأميرة وقررت أن تترك أرمينيا لتأتي إليه.
لكن الرياح تأتي بما لا تشتهيه السفن إذ اشتد الخلاف بين خسرو وأبيه فقرر أن يغادر البلاد وتكون وجهته أرمينيا ليظفر بحبه وتكون له الوطن والسلوى معا ففوجيء برحيلها  فقفل راجعا لبلاده حزينا .
كانت الظروف السياسية في بلاد فارس تدفع بعدم الاستقرار إذ سرعان ما توفي والد خسرو كما تمكن الجنرال بهرام شوبان من الإطاحة بوريث العرش وبطل قصتنا خسرو فأسرع خسرو بالفرار مرة أخرى إلى أرمينيا عسى أن يعثر على حبيبته هذه المرة ويلتمس بذلك بعض العزاء على ما فقده لكن شيرين وعلى الرغم من حبها له رفضت أن تقترن به حتى يتحلى بروح الفارس ويستعيد عرشه المسلوب.
هنا سعى خسرو للقسطنطينية طالبا من قيصرها دعمه في استعادة عرشه فوافق شريطة أن يتزوج ابنته مريم .
وهنا يصبح خسرو بين نارين إما التضحية بالعرش أو التضحية بالحب فقرر أن يتزوج مريم حتى يستعيد حكمه وقد كان .فيما أبقى على ولاء قلبه لحب واحد هو شيرين .
ما أن استعاد خسرو دولته حتى أمر النحات والمعماري الكردي فرهاد بعمل تمثال مجسم لشيرين ففعل فلامست أوصافها قلبه فغرق في غرامها فما أن علم خسرو بهيام مهندسه بحبيبته الأثيرة حتى قرر التخلص منه فأرسله لجبل بيستون لحفر نفق بالجبل وهي المهمة المستحيلة آنذاك ثم أرسل إليه يوهمه بأن شيرين توفيت فلم يتمالك قلبه الضعيف المفعم بحبها وقع الخبر فألقى بنفسه من سفح الجبل وقيل قتل نفسه بأدوات النحت التى صنع بها تمثال شيرين .
ويبدو أن لعنة فرهاد شهيد العشق قد طالت الجميع بعد وقت قصير إذ توفيت مريم قيل بتأثير سم دسته لها شيرين للتخلص منها حتى يخلو لها قلب حبيبها خسرو والذي بدلا من أن يعود لحبه القديم بعد وفاة زوجته إذا به يهيم بامرأة أخرى تدعى شيكار فتتولد سحابة من الجفاء بين الطرفين سرعان ما زالت بزواج خسرو من شيرين أخيرا لكن اللعنة طاردت الطرفين مجددا إذ يقع شيروي ابن خسرو في حب شيرين فتتطاوعه نفسه أن يقتل أبيه ليخلو له الجو معها لكنها تفضل الموت على الحياة معه فتقتل نفسها بالسم لتلحق بحبيبها الأوحد خسرو في النهاية.
 

أخبار متعلقة :