بوابة صوت بلادى بأمريكا

الحسين عبدالرازق: عن الأسعار والدولار!

 


هل ستهدأ الأسعار إذا ما انخفض الدولار؟! 
سؤال لن نبحث له عن جواب، فلدينا رصيد متراكم من التجارب السابقة، يريحنا من عناء البحث، ويعفيكم من إقناع أنفسكم بأن اجابتنا"لوقلناها' ستكون ناجعة أو مقنعة أو نافعة!
فعلاً السؤال عجيب، ولكنه ضروري وهام، يشغل الكثير من العوام ولا يلتفت له الإعلام! 
نطرحه أمامكم الآن، لنتخذ منه مدخلاً لسؤال نراه هو الأهم، إذ حارت العقول فيه، وبات عصي علي الأفهام! 
يقول لنا أهل الإقتصاد، ممن لديهم دراية بأمور التصدير والإستيراد، أن أي إرتفاعات تطرأ علي أسعار العملات، لا يظهر أثرها علي الأسواق قبل ثلاثة أشهر علي الأقل! 
تلك هي آراؤهم، ونحن بدورنا نصدقهم، وإن كان ما نراه علي أرض الواقع، يبدو مخالف بالكلية لكل تلك الأقوال، فبمجرد ان يتثائب الدولار في مخدعه، تقفز أسعار السلع التي لم تبرح أماكنها فوق أرفف المحلات ربما من الصيف قبل اللي فات، ومثلها  أسعار البضائع التي أدخلت للمخازن من قبل فصل الربيع، غلاء بغيض فاحش يئن منه الجميع، من الشيخ المسن إلي الطفل الرضيع، فهل لدي أحدكم إجابة مقنعة او حتي غير مقنعة؟!
حالة التوحش والسعار التي أصابت الأسعار لن تحل بالتمنيات، ولا بالدعاء و"الحسبنة" علي المحتكرين للمنتجات، ولا بمداخلات الخبراء الذين صدعوا أدمغتنا في برامج المساء، وإنما يكمن الحل في المواجهة! 
والدليل، أن جهود أجهزة الدولة في الفترة الأخيرة في ضرب أوكار الاحتكار، والمتاجرين في الدولار، آتت بعض ثمارها، ونحن بدورنا نحييهم، ونشد علي أياديهم ونطالبهم ببذل المزيد  .. 
واجهوا الأزمة واقتحموها، اقضوا عليها من جذورها واقتلعوها، عاقبوا المحتكرين بكل قوة ونحن معكم والله معنا . 
لم يكن ممكناً أن أنهي مقالي، دون تقديم الشكر الواجب للأب الانسان عبدالفتاح السيسي، الذي أصدر حزمة من القرارات الإستثنائة والتاريخية للحماية الإجتماعية، عكست حرصه الشديد علي الانحياز الكامل للمواطن، وهذا هو عهنا الدائم به  ..  شكراً فخامة الرئيس  . 
حفظ الله بلدنا وأعانكم وأعاننا .

أخبار متعلقة :