بوابة صوت بلادى بأمريكا

د.بهي الدين مرسي يكتب : تأدبوا مع الله

 
انتشرت في الآونة الأخيرة عشرات القصص تختلف في صياغتها، وتتفق في الفكرة وهي ان فعل الخير يفتح ابواب الرزق لا محالة.
يقوم البناء الروائي للقصة على ترشيح بطلا للرواية متوسط الحال لأن الموعظة تستهدف متوسطي الحال وينسب ترشيحه للقدر لمساعدة اسرة فقيرة او ستر فتاة للزواج او اعانة مريض فقير او مساعدة اي انسان صاحب عوز، فينقلب حال فاعل الخير وتروج تجارته، ويسدد ديونه، ويتعافي ابنه المريض، و..و...
مع احترامي .. هذه القصص بدات تفقد مصداقيتها وبدأ محتواها من الوعظ السينمائي يبهت، وهي قصص ساذجة، باهتة الرسالة تؤتي في اطار اسم الشرط وجواب الشرط اي "سلّم واستلم" - طبعا حاشا لله مع ربنا.
فكرة ان ربنا فتح عليه وتضاعف عدد فروع محلاته استنادا لفعل الخير دى مسالة تسيء لرب العزة الرزاق، لان ربنا مش بالضرورة يكافئ فاعل الخير بالطريقة الروائية دي..
ما بالك لو واحد دخل في فعل الخير زي صاحبنا بس لا دكاكينه زادت ولا تجارته توسعت، ولا ابنه المريض تعافي ولا اخوه المفقود عاد، ولا نال الترقية في الوظيفة؟ هل يستنتج ان ربنا بيكيل بمكيالين وبعدها يلم عزاله ويخرج من دين الله؟
لست ضد الفضائل، ولكن عشرات القصص المماثلة لهذه القصة يتم كتابتها بمزاج دافئ وتؤتى بفنجان قهوة وسيجارتين والسبحة بتجري بين صوابع الايدين
اتقوا الله وافهموا صفات الله وكرمه على مراده الصحيح وفق مجريات "متغير القدر" و "ثوابت المقدّر".
 
 
نصيحة طبية لإبراء الذمة:
 
الناس اللى بعد السحور تقعد تشرب مياه لغاية بطنه ما تبقى زى قربة السقا واللى بيشرب زجاتين واللى بيشرب نهر النيل واللى بيشرب من الحنفية واللى.... كل ده كلام فارغ ولن يحميك من العطش في ساعات الصيام، والسبب أن الكليتين لن تسمحا ببقاء قطرة مياه في الدم خارج التركيز المائي المطلوب، فتجد نفسك زبون على الحمام في الساعة والنصف التالية للفجر للتخلص من كل هذه المياه والعودة لنقطة الصفر ، ولن ينوبك سوى وجع البطن، وهذه هى وظيفة الكلي.
لو أن تركيز الماء قل في جسمك، في الحال تتوقف الكلى عن افراز الماء (البول) ويتم تنبيه حاسة العطش بالحلق، ولكن في وجود حصة المياه الطبيعية فالكل يعمل وفق نظام لا يمكن خداعه.
أما مسألة العطش في ساعات الصيام فلا عناصر تحكمها سوى المجهود البدني الذي يؤدى الى التخلص من الماء بالتعرق.

أخبار متعلقة :