أخبار عاجلة
انفراجة في أزمة مشاركة محمد صلاح مع المنتخب -

المشاهير ورمضان..سكينة فؤاد..تفضل "لمة البيوت" فى الشهر الكريم وتستمتع بجولات مساجد مصر القديمة..بنت المدينة الباسلة أسهمت فى إنقاذ الوطن خلال اللحظات الصعبة فأصبحت صوت الثورة ومستشارة الرؤساء

المشاهير ورمضان..سكينة فؤاد..تفضل "لمة البيوت" فى الشهر الكريم وتستمتع بجولات مساجد مصر القديمة..بنت المدينة الباسلة أسهمت فى إنقاذ الوطن خلال اللحظات الصعبة فأصبحت صوت الثورة ومستشارة الرؤساء
المشاهير ورمضان..سكينة فؤاد..تفضل "لمة البيوت" فى الشهر الكريم وتستمتع بجولات مساجد مصر القديمة..بنت المدينة الباسلة أسهمت فى إنقاذ الوطن خلال اللحظات الصعبة فأصبحت صوت الثورة  ومستشارة الرؤساء

كتبت - زينب عبد اللاه

وقفت على المنصة فى ميدان التحرير خلال ثورة يناير، نظرت إلى أمواج البشر التى امتلأ بها الميدان، أغمضت عينيها، ورأت حتشبسوت تغرس حبة قمح فى الأرض، وفجأة تحول كل البشر الموجودين إلى سنابل قمح امتلأ بها الميدان، تمنت وقتها أن يحمل شباب مصر هذا الحلم، وأن يزرعوا القمح كما زرعوا الثورة، وأن ينتقل حلم حياتها فى الاكتفاء الذاتى من القمح إلى هؤلاء الشباب، ليدركوا أن الثورة لن تنجح إلا إذا أكلنا من زرع أيدينا، تمنت أن تولد حبة القمح من رحم الثورة.

 

هكذا كان حلم الكاتبة الصحفية والأديبة سكينة فؤاد ولا يزال، تحاول عبر السنوات تحقيقه، ليس فقط بكتاباتها التى تجسد الواقع، وترسم المستقبل، وتضع يدها على الأوجاع، وتصف الدواء، ولكن من خلال أدوارها الوطنية والسياسية، ومشاركتها فى الأحداث باستمرار، حيث كانت مستشارة للرئيس السابق عدلى منصور، كما كانت عضوًا بالمجلس الاستشارى الذى تكون بعد ثورة يناير، وقدمت استقالتها منه فترة حكم المعزول محمد مرسى احتجاجًا على الإعلان الدستورى المكمل، وكما شاركت الأديبة الكبيرة فى ثورة يناير، شاركت فى استردادها بعد اختطافها، فكانت السيدة الوحيدة التى شاركت فى اجتماع القوى السياسية فى 3 يوليو لعزل «مرسى»، ورسم خارطة الطريق للمستقبل. 

 

«اتكلموا ماتخافوش ما يضيعش حق وراه مطالب».. تلك الصرخة التى أطلقتها الأديبة والكاتبة الصحفية سكينة فؤاد على لسان بطلة روايتها «ليلة القبض على فاطمة»، لتجسد صوت الحق والمقاومة التى تشبعت بها الكاتبة من مسقط رأسها، بورسعيد، المدينة الباسلة التى نشأت فيها، حيث كانت «فاطمة» صوتًا ورمزًا للثورة فى هذه الرواية.

 

تذوب عشقًا فى حب مصر، ولا تنشغل إلا بالتفكير فيها، تمزج دائمًا بين حلم الثورة وحلمها الدائم والمستمر فى الاكتفاء الذاتى من القمح، الذى خاضت من أجله حربًا وحملة صحفية ضد وزير الزراعة فى نظام مبارك، الدكتور يوسف والى، عبر سلسلة مقالات عن الأمن الغذائى والقمح، فالثورة بالنسبة لها ليست هدفًا فى حد ذاتها، وإلا تحولت إلى فوضى، لكنها ثورة توازن بين حرية البشر وتنمية الوطن، كانت ولاتزال دائمًا من الأمناء الذين يساعدون على عبور الوطن للحظات والأزمات الصعبة.

 

تعتبر الكاتبة سكينة فؤاد شهر رمضان محطة روحانية، ومنحة ربانية، وهدية سماوية يمنحها الخالق للبشر، وفرصة للصفاء الروحى، شهرًا يمكنه أن يغير الدنيا وحياة البشر لو أدركوا قيمته.

 

تؤكد أن أهم أعمالها الإبداعية كانت ولادتها فى شهر رمضان، ومنها رائعتها «ليلة القبض على فاطمة»، وتقول إن رمضان دائمًا يدق أجراس الحنين للإبداع.

 

تستدعى ذكرياتها فى مدينتها الباسلة، وتواصل قراءاتها المتعددة، تعشق «لمة» البيوت فى رمضان، وتحرص عليها، فتجتمع مع أبنائها وأهلها وأصدقائها على مائدة الإفطار، وتفضل دائمًا أن تكون فى البيت وليس فى المطاعم، تقول إنها مثل أبناء مدينتها الباسلة عندما يتعبون ينزلون بحور البشر، ويندمجون مع بعضهم البعض، فيرتاحون من «مفرمة» الحياة التى تباعد بين البشر.

 

تؤكد أن الله رزقها بأبناء أكثر بكثير من أبنائها الثلاثة، حيث تحظى بأبناء فى المهنة والحياة، ارتبطت وارتبطوا بها بصورة كبيرة.

 

تعشق الأديبة الكبيرة مناطق مصر القديمة، وتقوم بجولات فيها خلال شهر رمضان، فى منطقة مسجد الرفاعى، والسلطان حسن، والسيدة نفيسة، والسيدة عائشة.

 

ولا تتابع سكينة فؤاد سوى نشرات الأخبار، ومسلسل «الجماعة 2»، وترى أن الدراما يمكنها أن تجسد الواقع وأن تواجه مشكلاته بشكل أكبر وأكثر عمقًا.

 

لا ترغب فى الحديث عن طقوسها فى العبادات، وترى أنها علاقة بينها وبين الخالق، تحاول أن تقويها دائمًا.

 

ولدت سكينة فؤاد فى سبتمبر 1945 بمدينة بورسعيد، وحصلت على ليسانس الآداب من جامعة القاهرة عام 1964، التقت بكبار الأدباء، ومنهم عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين، الذى أشاد بلغتها العربية، وتفوقت فى حياتها الصحفية والأدبية، وتولت عدة مناصب صحفية، منها مدير تحرير مجلة «الإذاعة والتليفزيون»، ولها العديد من المؤلفات منها «امرأة يونيو»، و«ترويض الرجل»،  و«بنات زينب»، و«دوائر الحب».

تزوجت من الكاتب الصحفى أحمد الجندى، مدير تحرير جريدة «الأخبار»، الذى توفى فى إبريل 2004، وتؤكد دائمًا أنه كان نموذجًا للزوج المتفاهم الذى يحب نجاح زوجته. 

 

تشيد بقرارات الرئيس السيسى، ومشروعاته لتنمية مصر، وترى أنه يسعى لتحقيق أهداف الثورة وحلمها بالاكتفاء الذاتى.

دعواتها تتجاوز حدود الدعوات الخاصة لأسرتها وأبنائها، فتتمنى دائمًا أن تنهض مصر، ويحميها الله من المخاطر التى تحيط بها، وأن تصبح دولة منتجة وليست مستوردة، وأن ندير ثرواتنا بحكمة، ونستغل مواهب شبابنا.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع