أخبار عاجلة
بيع 33.6 ألف قنطار قطن بنظام المزادات خلال 20 يوما -

أطماع الوصول إلى كرسى الرئاسة بدأت مبكرا.. حمدين صباحى مشتاق لأى منصب.. أحمد شفيق صيّاد الأزمات.. عبد المنعم أبو الفتوح حصان الإخوان للعودة.. خالد على" حنجورى " وجاهل سياسياً

الديمقراطية جدل واختلاف واتفاق والمعارضة آراء مختلفة، ومن حق لأى مواطن أن يسعى للسياسة ببرامج تعلن عن وجهة نظره، لكن بعض ممن يتقدمون كقادة وزعماء يقصرون عملهم على الظهور فى المصائب وبهدف الانتخابات، وليس لدى أى منهم أى برامج، محترفو الظهور والكاميرات وعلى رأسهم المرشح المزمن الأستاذ حمدين صباحى الذى لا نجد له تصريحات ضد الإرهاب أو اعتراف بميزة هنا أو إنجاز هناك، غاضب ومندفع تحت تأثير مريدين يحركونه يحولونه إلى حالة صراخ مستمرة. على نفس الخط نجد عبدالمنعم أبو الفتوح الذى يخرج كل فترة ليدلى بتصريحات بعضها متناقض والبعض مبالغ ومزايد فقد أدلى بحديث لبى بى سى يناقش حديث تال فى الأهرام العربى.. ويلحق خالد على بالاثنين عاشق الكاميرات والشعارات، وأحمد شفيق المرشح السابق فهو أيضا يظهر فى الأزمات ليدلى بكلام يناقض ما سبق له طرحه فقط من أجل حلم الترشح وهو حلم مشروع يحتاج إلى مرشح واضح. فيما محمد البرادعى الافتراضى يطلق تويتات غامضة بعضها يتناقض مع مواقفه هو شخصيا، مثلما أطلق تويتات فى ترسيم الحدود تخالف مقالاته وخطبه قبل سنوات، نحن أمام حالات سياسية هدفهم الكاميرات والنجومية يظهرون مبكرا قبل الانتخابات بحثا عن دور أو ضوء.


حمدين صباحى.. المرشح الرئاسى «المزمن»

حمدين-صباحى

إذا ذكرت كلمة «انتخابات رئاسية فى مصر» يذكر على الفور حمدين صباحى، بات اسم حمدين مقترنا بالمرشح الرئاسى، السابق أو المحتمل، أو إن شئنا الدقة «المزمن»، وها هو يعود ليظهر بعد دول اختفاء فى الأحداث الأخيرة على رأس مظاهرة ضد اتفاقية الحدود البحرية مع السعودية.

 

لكن حمدين صباحى الذى خاض انتخابات واثنين وثلاثة لا يقدم لنا على الأرجح ما هى المقومات التى ستدعنا نعطيه أصواتنا فى الانتخابات المقبلة، هو يمتلك شعارات ويقود المظاهرات، وينتقد الأوضاع السياسية، متحدثا عن المعتقلين السياسيين، وعن قانون التظاهر.

 

حسنا لنفترض أن السيد حمدين صباحى خاض انتخابات الرئاسة ونجح، ولم يحصل على %1.5 من الأصوات خلال الانتخابات كما فعلها فى المرة السابقة، ففى يومه الأول يستطيع أن يفرج عن كل من يرى أنهم «معتقلين سياسيين»؛ على حد قوله، وفى اليوم الثانى يعدل قانون التظاهر، وماذا بعد؟ فماذا سيفعل فى خلال أربع سنوات إلا يومين، نحن لا نعرف أى شىء عن ذلك مع الأسف.

 

هل لدى الرجل «الناصرى» مقترحات لجذب الاستثمارات، أم أنه سيؤمم المصانع مثلا؟، هل لديه حلول واضحة لمسألة الاحتياطى النقدى، أم أنه سيعيدنا لأيام الستينيات حين كان امتلاك العملات الأجنبية جريمة، ما الذى يستطيع تقديمه فى مسائل العشوائيات، والأمية والصحة.

 

ثم السؤال الأهم، ماذا سيفعل حمدين فى مواجهة الإخوان، وهو الرجل الذى خاض ورجاله الانتخابات فى 2011 على قوائمهم.

 

وبالمناسبة، ألا يرى حمدين صباحى أى أمور جيدة فيما يحدث من حوله، رأيناه واقفا فى الطوابير يشترى شهادات قناة السويس الجديدة، ويحضر حفل افتتاحها، ثم ماذا بعد ذلك، هل كانت الفترة الماضية كلها هى فترة «الاعتقالات» المزعومة، و«قانون التظاهر» الذى يرفضه؟ ماذا عن مشروعات إحلال العشوائيات بسكن آدمى؟ ماذا عن حملات استعادة أراضى الدولة؟ وماذا عن تطوير تسليح الجيش المصرى؟ لماذا لا نرى السيد حمدين صباحى مثنيا على شىء وتوقفت به المشاركة السياسية عند «قناة السويس الجديدة»؟ أم أنها «السياسة» لعنها الله؟


أحمد شفيق.. «صاحب برنامج البونبون الانتخابى»

احمد-شفيق

الفريق أحمد شفيق لغز كبير فى الحياة السياسية المصرية، ترك البلاد فى أول لحظة من لحظات مواجهة الشعب مع جماعة إرهابية تولت حكمه، واختفى ذاهبا لأداء «عمرة طالت أكثر مما ينبغى»، يثرينا فقط بـ«بيان» بين الحين والآخر، لا يتناول أمرا من أمور السياسة المصرية، بل يتناول «وضعه القانونى»، أو يبشرنا بـ«عودته المنتظرة».

 

عرفنا الفريق شفيق باقتراحات غريبة بعض الشىء على سبيل المثال القضاء على التظاهر بإعطاء المتظاهرين «البوبون»، لكننا لا نعرف الكثير عن شفيق «مرشح 2018»، ثم لماذا أصلا البقاء فى الخارج، والمبالغة فى دور «المهدى المنتظر»، والرجل ومنذ ديسمبر الماضى واسمه مرفوع من قوائم الترقب!.

الفريق شفيق اختار الطريقة الأكثر غرابة ليعلن خوض الانتخابات، وهى أن يتحدى نفسه! فالرجل الذى قال فى 2016 إن تيران وصنافير أرض سعودية، مستندا على وثائق اطلع عليها وفندها فى بيان سابق له، لكنه فجأة عاد إلينا، ليتكلم فى مداخلة تليفونية استمرت نصف ساعة بأكملها متهربا من موقفه القديم، ومشككا فى الإجراءات التى اتخذت حول اتفاقية تعيين الحدود. يعرف أى عابر على المشهد السياسى أن الفريق شفيق طامح فى أن يكون مرشحا رئاسيا فى الانتخابات القادمة، لكنه ينكر دوما، ويغيب عنا زمنا، ويعود مثيرا الجدل مستغلا أزمة سياسية، مشعلا لهيبها أكثر، فما الجديد الذى يقدمه لنا، هل هو يا ترى المزيد من «البونبون»؟


أبوالفتوح.. «الرجل الذى قال للمرشد سمعا وطاعة 40 عاما»

ابو-الفتوح

 

فى انتخابات 2012 للرئاسة وجد «التيار المدنى» ضالته فى مرشحين رئيسيين، حمدين صباحى وأبوالفتوح، طرح بعض رؤوس التيار المدنى على أحدهما التنازل للآخر، وكان رد أبوالفتوح حينها: «لا أنا مستغنى عن الخمسة آلاف صوت اللى هيلمهم حمدين»! صعد نجم حمدين أكثر، وحين طلب بعض أفراد التيار المدنى أن تجرى مناظرة بينهما، قال بثقة: «أنا ما أعملش مناظرة مع واحد أقل منى»، وكانت النتيجة، انهيار تام لـ«التيار المدنى»، وفشل أكثر تحديدا لـ«أبوالفتوح».

 

أبوالفتوح رجل واثق فى نفسه، رغم أن تاريخه السياسى لا يتخلص سوى أنه كان رجلا يقول لمرشد الإخوان لمدة أربعين عاما «سمعنا وأطعنا»، وموقف وحيد تحدث فيه مع «السادات» الذى أجابه قائلا: «أقعد يا ولد».

 

يحمل أبوالفتوح خلال السنوات الثلاثة القادمة «مظلومية» دائمة، بأن هناك تجاهل له فى الإعلام المصرى بـ«أوامر عليا»، ولا نعرف من أين جاءت هذه المظلومية رغم أنه أجرى حوارا فى «الأهرام العربى» هذا الشهر، وهى التابعة للمؤسسة القومية الصحفية الأكبر، التى يعتبرها الكثيرون الناطق الرسمى باسم الدولة المصرية!.

 

قبل حواره الأخير نفى أبو الفتوح فى حوار لبرنامج «بلا قيود» على فضائية «BBC» نيته للترشح لرئاسة الجمهورية، متهما النظام الحالى بأنه نظام قمعى، ومتذرعا بأنه لن يترشح فى ظل هذا المناخ الشخصى، لكنه ومن ناحية أخرى، فى حواره مع الأهرام العربى اعتبر نفسه مرشحا محتملا، قائلا إنه قد يترشح بـ«شرطين»، فأبوالفتوح الذى هاجم النظام المصرى فى «BBC» يختلف اختلافا جذريا عن أبوالفتوح الذى رفض «شيطنة» النظام المصرى فى «الأهرام العربى»، و«أبوالفتوح» الذى ادعى وجود حكم عسكرى فى «BBC»، يختلف اختلافا جذريا عن أبوالفتوح الذى تحدث لـ«الأهرام العربى»، فهو يرى ما يقول بأنه «حكم عسكرى» ليس عيبا!، ولا يرى نفسه أصلا معارضا للرئيس، بل هو مستعد أن يعمل من داخل نظام الرئيس إذا عرض السيسى هذا!.

 

أبوالفتوح واثق فى نفسه للغاية، هو حتى لا يعير أدنى اعتبار للمواطن الذى شاهد شخصا مختلف جذريا عن شخص آخر فى حوارين لا يفصلهما سوى شهر واحد، واثق فى نفسه حتى إنه يطرح وبشكل واضح، دون أدنى مواربة فى حواره مع «الأهرام العربى» فكرة التصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، رغم الإرهاب والمعاناة التى تسببها هذه الجماعة لشعب مصر، فهل يا ترى يثق الشعب المصرى فى «أبوالفتوح»؟.


«البرادعى».. رجل خيب آمال الجميع

البرادعى

 

هل مازال محمد البرادعى مرشحا رئاسيا محتملا؟ حسنا، من يا ترى سيعطى صوته لمرشح خذل كل من اعتمد عليه، ما موقف السيد محمد البرادعى الذى اختار أن يقدم لنا سيرته الذاتية عبر فضائية ممولة من دولة «قطر» من جماعة الإخوان المسلمين؟ ما موقف السيد البرادعى أصلا من الإخوان وهو الرجل الذى لا يتحدث عن الإرهاب إلا قارنا به كلمة «المصالحة»، هل يقبل المصريون زعيما جالس إيهود باراك وضحك فى وجهه دون أى منصب رسمى أو دبلوماسى تفرضه اتفاقيات دولية ومصلحة مباشرة للبلاد؟ لنفترض أن السيد محمد البرادعى أصبح رئيسنا القادم، فهل يضمن لنا ألا مزيد من «الخيبات» فى المستقبل؟.


خالد على.. «المتر.. الباحث عن الثغرات»

خالد-على-تصوير-احمد-معروف

 

الأستاذ خالد على محامٍ ناجح وهذا أمر لا نشك فيه، اختار لنفسه منذ البداية طريقا واضحا للنضال السياسى، ساحة المحاكم، نال عدة أحكام قضائية مهمة فى عدد من القضايا الشائكة خلال السنوات الماضية، لكن هل يكفى هذا فقط ليكون تذكرة مرور إلى الاتحادية؟.

 

المحاماة مهنة البلاغة، والبحث عن «الثغرات» وهذا ما يستطيع الأستاذ خالد على فعله بجدارة، ليس فى ساحة المحاكم فقط، بل أيضا فى ساحة السياسة، حيث يمطرنا السيد خالد على بسيل من خطاباته السياسية التى لا تتوقف، والحديث عن «الثغرات السياسية» من وجهة نظره، مشككا محكمة قوامها الشعب المصرى فى خصمه النظام السياسى، لكن الأستاذ خالد على، وهو الرجل الذى يجيد وبجدارة تامة لعبة «البلاغة والثغرات»، لديه مشكلة واحدة أن هذا ليس إلا وجها واحدا من أوجه السياسة وما أكثرها، ماذا يقدم الأستاذ خالد على لشعب يبحث عن لقمة عيشه، ويعانى مشاكل مزمنة توارثها على مرور سبعين عاما.

 

لا يجيبنا الأستاذ خالد على على أسئلة مثلا من نوعية «ماذا ستفعل للاقتصاد؟» هل سيعتمد مثلا نظاما سياسيا قائم على استرداد شركات القطاع الخاص من المستثمرين! كما فعل فى عدد من قضاياه؟، ماذا سيوفره فى تعليم وصحة وبطالة؟ ماذا عن «فوائد الديون»، هل سيقود منهجا يساريا ثوريا ويقول «مش دافع؟»

الرجل الذى لم ينجح فى جمع 5 آلاف توكيل لتأسيس حزبه، هل ينجح فى جمع 30 ألف توكيل انتخابى ليكون مرشحا رئاسيا، ولو نجح.. هل يعطيه المصريون أصواتهم اعتمادا على «بلاغته» و«حصافته»، أم أنهم حينها سيطبقون ما قاله أجدادهم «الكلام ما بيأكلش عيش؟»

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع