أخبار عاجلة
حصاد الرياضة المصرية اليوم الجمعة 17 / 9 / 2021 -

بالصور.. حملات إزالة التعديات تعيد فتح ملف منطقة أبو مينا الأثرية باليونيسكو.. أثار الإسكندرية: تم تحقيق شروط المنظمة ونطالب برفعها من القائمة الحمراء.. والأب تداوس: إعادة الإفتتاح للزوار قريبا

بالصور.. حملات إزالة التعديات تعيد فتح ملف منطقة أبو مينا الأثرية باليونيسكو.. أثار الإسكندرية: تم تحقيق شروط المنظمة ونطالب برفعها من القائمة الحمراء.. والأب تداوس: إعادة الإفتتاح للزوار قريبا
بالصور.. حملات إزالة التعديات تعيد فتح ملف منطقة أبو مينا الأثرية باليونيسكو.. أثار الإسكندرية: تم تحقيق شروط المنظمة ونطالب برفعها من القائمة الحمراء.. والأب تداوس: إعادة الإفتتاح للزوار قريبا

الإسكندرية جاكلين منير

يعد الدير القديم للقديس مارمينا، والذى يقع فى مدينة برج العرب غرب الإسكندرية بمنطقة كينج مريوط، ويبعد نحو 50 كم من المدينة، هو أحد المناطق الأثرية الهامة فى العالم، إذ تم تسجيل منطقة دير مارمينا الأثرية فى سجل أهم المناطق الأثرية بمنظمة اليونيسكو، ليكون المنطقة الوحيدة المسجلة فى المنظمة العالمية بمحافظة الإسكندرية، حيث وجهت منظمة اليونسكو عام 1979 عناية خاصة بمنطقة "أبو مينا الأثرية"، وأقرتها ضمن الـ57 منطقة فى العالم كتراث إنسانى، يجب العناية به والمحافظة عليه عالميًا، وقد أصدرت بهذا الصدد كتابًا عام 1982، يتضمن وصفًا موجزًا لكل من هذه الـ57 منطقة كتسجيل تاريخى لحضارة الإنسان، إلا أنه مؤخرا تم وضع منطقة أثار " أبو مينا " فى القائمة الحمراء لأكثر المناطق المهددة فى العالم، بسبب غرق المنطقة الاثرية بالمياه الجوفية.

 

بداية أزمة الغرق بالمياه الجوفية فى الثمانينات من القرن الماضى

 

وقد بدأت عمليات الكشف الأثرى للمنطقة سنة 1905 على يد العالم الألمانى "كوفمان"، ثم تلتها أبحاث أخرى على فترات متباعدة للمتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية، والمتحف القبطى بالقاهرة. 

 

ومنذ أكثر من 30 عاما وبالتحديد فى ثمانينات القرن الماضى، وبعد مشروع استصلاح الأراضى المحيطة بالمنطقة الأثرية، ارتفع منسوب المياه بالمنطقة مما أدى إلى انهيار بعض الأجزاء، وتم ردم معظم الآثار تحت الأرض حرصا على المنطقة الاثرية، ومنها قبر الشهيد مارمينا لحمايتها من الانهيار، وفى عام 2005 قام المجلس الاعلى للآثار بالتعاون مع دير مارمينا بعمل دراسات مستفيضة لإنقاذ المنطقة، حيث يتم حاليا تنفيذ مشروع كبير لخفض منسوب المياه الجوفية، وإعادة وترميم "كنيسة البابا ثاؤفيلس". 

 

الآثار تسترد كافة الأراضى وتطالب برفعها من القائمة الحمراء

 

و يقول محمد متولى، مدير إدارة الاثار الاسلامية والقبطية فى الإسكندرية والساحل الشمالى، أنه بفضل تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسى المشددة لإزالة كافة التعديات على الاراضى المملوكة للدولة، تم استعادة كافة الاراضى التابعة للإدارة بالإسكندرية، ومساحتها 129 ألف متر مربع، وجميعها تقع فى مدينة برج العرب وبجوار منطقة أثار أبو مينا، والتى تبلغ مساحتها الكلية 1000 فدان. 

 

و أشار فى تصريحات خاصة ل" اليوم السابع" أنه بتنفيذ كافة قرارات الازالة واستعادة الارض وإزالة التعديات ، واستئناف مشروع رفع وشفط المياه الجوفية التى تهدد المنطقة الاثرية بالانهيار، يكون قد تم تحقيق شروط منظومة اليونيسكو لرفع المنطقة من القائمة الحمراء للمناطق الاثرية الاكثر خطرا وتهديدا بالانهيار فى العالم. 

 

وأوضح " متولى "، أن الشركة المنوط بها رفع المياه الجوفية تقوم حاليا بتعديل العقود من صيانة إلى تغيير طرمبات المياه، وسيتم البدء فورا فى شفط المياه الجوفية، حيث سيتم تركيب 170 طرمبة لشفط المياه تعمل بأقصى كفاءة.

 

من جهه أخرى أكد مدير إدارة الاثار الاسلامية والقبطية، على أنه تم فصل الارض الاثرية عن أراضى شباب لخريجين الزراعية من خلال مصرف زراعى لمنع تراكم مياه الصرف الزراعى داخل المنطقة الاثرية. 

 

 

الأب تداوس: إعادة افتتاح المنطقة الأثرية للزوار قريبا

 

من جانبه قال الاب تداوس مسؤل ملف المنطقة الأثرية بدير مارمينا، أنه يتم حاليا دراسة رفع كفاءة المشروع مرة أخرى بعد إزالة التعديات عن المنطقة، وسيتم تركيب طرمبات لشفط المياه الجوفية، من قبر القديس مارمينا، وبالتالى سيتم البدء فى إعادة ترميم المنطقة الاثرية، وإعادة افتتاحها للزيارة مرة أخرى قريبا. 

 

و أشار فى تصريحات خاصة لـ" اليوم السابع "، أن وزارة الأثار تولى الموضوع اهتماما كبيرا، ويتم حاليا التنسيق مع وزارتى الزراعة والرى لانتقاء أنواع المزروعات التى تصلح للمنطقة وطرق الرى، لتقليل مياه الصرف الزراعى والمياه الجوفية، لحماية المنطقة الأثرية من الإنهيار.  

 

تاريخ المنطقة الأثرية وتطورها

 

ويعود تاريخ الدير القديم إلى وقت وصول رفات الشهيد "مارمينا" واستقرارها فى مزارها القديم بالآثار نحو عام (312 – 315)، وبنيت أول كنيسة للشهيد بمريوط بين عامى 320 – 325 م فى عهد الملك قسطنطين الكبير، وبتزايد عدد الزوار وطالبى المعجزات والتبارك بالقديس، جدد البابا أثنأسيوطس الرسولى الكنيسة الأولى ووسعها كثيرًا.

 

وعندما كثر عدد الزوار؛ بنى الأنبا ثيؤفيلس البابا 23 (385 – 412 م) كاتدرائية ضخمة شرق الكنيسة الأولى، كما جدد ووسع الكنيسة الأولى وبنى فى غربها معمودية كبيرة. 

 

ومع ذيوع شهرة القديس وازدياد عدد الزوار، تحولت المنطقة إلى مدينة سياحية مهمة انتشرت فيها الكاتدرائيات والكنائس الرخامية والمنشآت العديدة، كالحمامات آثر والفنادق، وبازدياد عدد الرهبان إلى المئات أنشئ بالمنطقة دير كبير كان يزداد اتساعًا بمرور الوقت، وامتد نشاط بعض رهبانه للكرازة بأوروبا، وتحتفظ الكنيسة الأيرلندية فى صلواتها إلى يومنا هذا بصلاة خاصة للآباء الرهبان الأقباط.

 

وأصبحت المدينة بكنائسها، مطمعًا للأجانب وغارات الفرس والبربر الأتراك، إلى أن جاء القرن الـ13 واندثرت المدينة وكنائسها بسبب التخريب الشامل الذى حل بها، وعدم استتباب الأمن فيها، ثم انتقل جسد الشهيد مارمينا عبر رحلة طويلة من منطقة مريوط إلى كنيسته بفم الخليج فى مصر القديمة فى النصف الأول من القرن الـ14. 

 

 إنشاء الدير الحديث فى عهد البابا كيرلس السادس

 

و نظرا لأهمية دير "مارمينا العجائبى" الذى يعد أحد أهم الأديرة الأثرية والسياحية بمحافظة الإسكندرية، فقد وضع البابا كيرلس السادس حجر أساس دير الشهيد مارمينا العجائبى بمريوط، وأعاد إحياء المنطقة فى 27 نوفمبر 1959، بمناسبة الاحتفالات الخاصة بذكرى استشهاد القديس مارمينا، والذى يوافق 15 هاتور من الشهور القبطية. 

 

 

 

 

 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع