أخبار عاجلة
قرأت لك.. "العيش الطيب" كتاب يبحث عن الوعى -

بعد تحرير "الموصل".. بلجيكا ترفع شعار "الترحيل" بسبب "العائدون من داعش".. وزارة الهجرة تطرد 447 أجنبيا وطوارئ أمنية على الحدود.. ضبط أسلحة ثقيلة وعبوات ناسفة فى مداهمات.. وغرامات ضخمة على "الحقائب المجهولة"


كتب: أحمد علوى

حالة من القلق المتزايد تنتاب الدول الأوروبية بعد إعلان الجيش العراقى تحرير مدينة الموصل العراقية من قبضة تنظيم داعش الإرهابى، خوفاً من عودة المقاتلين الأجانب فى صفوف التنظيم إلى بلدانهم الأصلية وتنفيذ هجمات منفردة.

 

وفى الوقت الذى تحتفل فيه الموصل بالانتصارات التاريخية التى حققتها القوات العراقية فى حربها ضد الإرهاب، تسود العاصمة البلجيكية بروكسل- التى تضم مقر الاتحاد الأوروبى- حالة من القلق والطوارئ الأمنية على الحدود بالتزامن مع حملة مداهمات واسعة وموجة من تهجير الأجانب هى الأكبر منذ 2007.

 

وقال وزير الهجرة واللجوء البلجيكى تيو فرانكين، إن السلطات بدأت تشدد اجراءاتها فيما يتعلق باستقبال الأجانب، مشيراً إلى أنه تم ترحيل 447 أجنبياً بشكل قسرى إلى أوطانهم من بينهم 156 من المجرمين فى السجون، أما الآخرين فهم ممن حاولوا الحصول على اللجوء فى بلجيكا ولكنهم فشلوا فى نهاية الطريق.

 

وأضاف بحسب تقرير لقناة "بلجيك 24" أن هذا الرقم هو نتيجة لمجموعة من الاتفاقيات التى تم توقيعها مع بلدان أخرى، مشيراً إلى أنه تمت زيادة عدد الأماكن فى مراكز اللجوء المغلقة من 400 إلى 600 مكان، لحجزهم قبل إعادتهم إلى مواطنهم الأصلية.

 

وزير الهجروة البلجيكى تيو فرانيكين
وزير الهجروة البلجيكى تيو فرانيكين

 

ومن الترحيل إلى المداهمات ، تتقلب بلجيكا على نيران القلق ، خوفاً من استهدافها بعمليات إرهابية ، فى ظل تزايد عمليات الذئاب المنفردة فى العديد من العواصم الأوروبية.

 

وقبل يومين، قال المتحدث باسم النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية لتلفزيون "فى تى ام" الناطق بالفلمنكية: "نلاحق عدة مشتبه بهم فى قضايا إرهاب ، ونخشى أن يشعروا انهم محاصرين بعد عمليات المداهمة ، وبالتالى نخشى رد الفعل نفسه فى مارس 2016" عندما شن انتحاريون هجوما مزدوجا فى بروكسل مما أوقع 32 قتيلا بعد عثور الشرطة على أحد مخابئهم.

 

وتشن بلجيكا حملات أمنية مكثفة الفترة الأخيرة بسبب تراكم الإرهابيين والمتطرفين فيها، وخاصة أن هناك الكثير من التقارير أفادت بأن هناك أحياء ومناطق بلجيكية خرج منها كل منفذة العمليات الارهابية فى مختلف عواصم القارة العجوز،و خلال الايام الماضية اعتقلت الشرطة البلجيكية الكثى رمن المشتبه بهم فى إطار حملات لمكافحة الارهاب والضربات الاستباقية للهجمات.

 

جندى تابع لقوات مكافحة الارهاب
جندى تابع لقوات مكافحة الارهاب

 

ومن جهة أخرى، أجرت بلجيكا عدد من الاتفاقيات الامنية مع شقيقتها فرنسا، فى مجالات تشديد الحراسة والرقابة على حدود البلدين، وكذلك التعاون المشترك بين استخبارات البلدين من ناحية تبادل المعلومات والتحذيرات بشأن هجمات محتملة او تواجد ارهابيين ومتطرفين خطرين فى اى بلد منهما، وكل ما يتعلق بحماية الاراضى البلجيكية الفرنسية.

 

وفى الإطار ذاته قالت صحيفة لو دوفان ليبيريه الفرنسية المحلية، إن قوات مكافحة الإرهاب البلجيكية فى مدينة أندرلخت،  تمكنت قبل أيام من العثور على ترسانة من الأسلحة الثقيلة التى تستخدم فى الحروب، وعدد من الصواعق التى من المرجح بنسبة كبير أن يتم استخدامها فى عملية عدائية جديدة ضد البلاد، وكذلك أسلاك ومعدات وأجهزة تفجير وأجهزة للاتصال اللاسلكى.

 

من جانبه، أعلن وزير السكك الحديدية والنقل البلجيكى، فرانسوا بيلوت، اعتزامه فرض غرامة قد تصل لـ100 يورو على من يترك الأكياس أو الأمتعة المشبوهة فى محطات القطارات ووسائل النقل، حسبما ورد فى صحيفة "لا ليبر بلجيك".

الشرطة البلجييكية
الشرطة البلجييكية

 

فى سياق متصل، أقدمت السلطات البلجيكية على قطع التمويل عن المساجد المتطرفة وسحب اعترافها بالأئمة الذين ينشرون التطرف وخطب الكراهية المعادية للغرب وسط أفراد الجالية المسلمة فى البلاد.

 

وكانت لجنة خاصة بمجلس الشيوخ البلجيكى لها حق الاطلاع على وثائق استخباريه قد أوضحت أن بلجيكا أصبحت أرضًا خصبة لتجنيد مسلحين إسلاميين وأن واحدًا من بين كل عشرة مساجد تستخدم فى نشر الأفكار المعادية للغرب.

 

وبحسب وثائق الاستخبارات البلجيكية فإن 30 مسجداً من أصل 300 فى البلد تعتبر متهمة بنشر مثل هذه الأفكار. وأن المهاجرين من الشباب العرب الذين لم يندمجوا بعد فى المجتمع البلجيكى يعدون هدفًا رئيسيًا للتجنيد من قبل المسلحين الإسلاميين.

 

ويشار إلى أن قوات الأمن فى بلجيكا أجرت مطلع الأسبوع  تدريبات مكثفة على مكافحة الإرهاب والتطرف بحسب ما نشرته وكالة رويترز للأنباء.

 

ولم تغيب عن الأذهان سلسلة الهجمات الإرهابية التى استهدفت كلا من "مطار بروكسل الدولى" المعروف باسم مطار زافينتيم، ومحطة مترو "مالبيك" بالقرب من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبى، فى 22 مارس من عام 2016 ، والتى تم وصفها بأعنف هجمات إرهابية شهدتها بلجيكا، وتبناها تنظيم داعش الإرهابى، حيث شهد مطار بروكسل الذى يبعد حوالى 11 كيلومترا من العاصمة وقوع انفجارين خلفا عشرات القتلى والجرحى فى القاعة الرئيسية، بينما وقع الانفجار الأول بالقرب من مكتب تابع لشركة الخطوط الجوية البلجيكية، وقع الثانى أمام مكتب شركة طيران "أميركان أير لاينز"، وتم اكتشاف قنبلة ثالثة فى المطار وعلى وقع تلك الهجمات قامت السلطات البلجيكية بإغلاق المطار وفرضت إجراءات أمنية مشددة، لمواجهة هذا الخطر الذى بات يؤرق الأمن البلجيكى، ويتطلب المزيد من السياسات فى مواجهة الهجمات الإرهابية، ويفرض أيضاً مخاوف إضافية.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع