بوابة صوت بلادى بأمريكا

أصغر نحات فى الواحات إيده تتلف فى حرير.. "محمد" عمره 12 سنة يصنع من جذوع النخيل بيوتا وقطعا فنية معمارية تبرز تراث الوادى الجديد.. يحول المخلفات المتهالكة لقطع فنية إبداعية.. وورث الموهبة من والده.. صور وفيديو

على مشارف المدينة الإسلامية العتيقة والذى مر على بنائها قرون عديدة امتدت حتى العصر العثمانى، حيث تظهر معالم قرية القصر الإسلامية بمركز الداخلة فى محافظة الوادى الجديد، وقبل الدخول لشوارعها يستوقفك منزل واحاتى مبنى بالطوب اللبن تم تصميمه ليكون معرضا للقطع الفنية التى تصنعها أيادى الفنانين والنحاتين المهرة من أبناء القرية إلا أن أحدهم قرر أن يتحمل نفقة إيجار هذا المكان لكى يمارس فيه موهبته وشخص أخر برفقته وهو نجله الصغير الذى لم يتجاوز عمرة 13 عام.

الطفل محمد شريف، إبن الفنان شريف حمودة، النحات القديم الذى يعرفه كل أهل قرية القصر الإسلامية ومدينة موط بالداخلة، والذى أفنى حياته فى هذا العشق الغير تقليدى وهو عشق النحت على جذوع النخيل والذى ورثه نجله الصغير منذ نعومة أظافره وبدأ يستقل تدريجيا عن والده ليحقق انجازا يفوق سنوات عمره، وذلك بعد أن نجح فى إنتاج العديد من الأعمال الفنية الإبداعية والتى تتمثل فى البيوت الواحاتية المصنوعة بالكامل من جذوع النخيل المتهالكة.

وتابعت كاميرا "اليوم السابع"، كيف يتعامل الفنان الطفل محمد شريف مع مخلفات النخيل والجذوع المتهالكة وتحويلها إلى قطع فنية إبداعية عبارة عن بيوت واحاتية تعكس تراث الواحات القديمة وتشكيلات فنية ولوحات بارزة وغائرة على جذوع النخيل على الرغم من أن عمره لا يتجاوز 12 عام، حيث شجعه والده المتخصص فى أعمال النحت والديكور الخشبى وتنامت الموهبة لدى الطفل بجانب دراسته .

وقال محمد شريف فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" أنه يدرس فى الصف الثانى الإعدادى وعمره 12 سنة وبضعة شهور ويقوم بالاستفادة من أوقات الفراغ وفترات الإجازة فى إنتاج أعمال فنية يقوم بنحتها بنفسه على جذوع النخيل التى يختارها بعناية شريطة أن تكون قديمة وتسكنها الدبابير حتى يتسنى له القدرة على تشكيلها بسهولة بجانب إمكانية الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة.

وأضاف شريف، أنه ينتج العمل الفنى خلال 3 أيام عمل غير متواصل بواقع 3 ساعات فى اليوم يقوم فيها بإختيار القطعة من جذوع النخيل ويبدأ فى النحت عليها بالأدوات المخصصة لذلك ويبدأ عمله فى القطعة الفنية بعمل بوابة للمنزل الواحاتى ويتبعها النوافذ والسقائف والتشكيل المعمارى الواحاتى الأصيل والذى ينتجه بالفطرة أكثر من التعلم ويقوم ببيع العمل الفنى الواحد بها بسعر حوالى 150 جنيه ولكن لا يوجد إقبال على تلك المنتجات بسبب ضعف الزيارات الوافدة من خارج المحافظة.

ويؤكد الطفل محمد، أن والده قام بإستئجار معرض فى محازاة المناطق الإسلامية بقرية القصر ليكون منفذا يتم فيه عرض المنتجات التى يقوم بنحتها ويساعده فيها والده ويتم بيعها للسائحين وزائرى المحافظة من المحافظات الأخرى، مؤكدا على أن تلك المنتجات لا تلقى قبولا لدى أهالى المحافظة وهو ما يجعله يستهدف زائرى المحافظة من خلال عرض تلك القطع عليهم وشرح قصص تلك المنتجات الفنية التى يتم نحتها ويستمتع بتنفيذ تلك الأعمال أمام الزائرين الذين يلتقطون معه الصور التذكارية ويشجعونه على الإستمرار فى موهبته .

ويشرح محمد، كيف يقوم بتجهيز ورشة العمل قبل البدء فى النحت، حيث يختار فى ذهنه أحد المجسمات للمنازل ويقوم بعد ذلك بإختيار القطعة التى تتوافق مع هذا المجسم ويختارها من النخيل القديم ويقوم بتجهيزها للنحت عليها وفى نفس الوقت يقوم بتنفيذ كافة مهام المنزل ومساعدة أسرته فى كافة الطلبات التى يتم تكليفه بها بجانب دراسته التى يتفوق فيها، ويتمنى أن يصبح طبيبا بعد تخرجه ويحرص على ذلك من خلال إستذكار الدروس دون تكاسل والحرص على تحقيق التوازن بين دراسته وموهبته وأوقاته فى النحت على أن تكون أوقات الفراغ فقط.

 

 


اثناء نحت المنزل الواحاتى

 


احد البيوت الواحاتية من جذوع النخيل

 


الطفل شريف مع احدث اعماله الفنية

 


الطفل محمد امام معرض والده بقرية القصر

 


الطفل محمد شريف اثناء نحت جذوع النخيل

 


انواع من الاعمال التى يتم نحتها

 


بيوت واحاتيه من جذوع النخيل

 


جانب من اعمال الفنان الطفل محمد شريف

 


محمد اثناء نحت المنزل الواحاتى

 


محمد شريف سعيد بموهبته الفطرية

 


محمد شريف يحمل مركب من جذوع النخيل

 


محمد شريفورث الموهبة من والده

 


محمد يشرح خطوات نحت البيوت الواحاتية

 


محمد يشير لجانب من اعماله

 


مركب من جذوع النخيل يضم كل معالم القصر الاسلامية

 

 


هذا الخبر منقول من اليوم السابع