بوابة صوت بلادى بأمريكا

منى باروما تكتب: سيدة القطار تهزم الرجال

المشهد الذي انتشر علي السوشيال ميديا وكل وسائل التواصل الاجتماعي ..ياله من مشهد عبثي حقا او كما تخيلته ..عندما انطلق القطار والجميع يلزم الأماكن في قطار الدلتا وحركه عاديه من الهمس وتبادل الكلمات وهمهمات هنا وهناك وفي أحد المقاعد يظهرشاب مجند يرتدي الزي العسكري وقد يكون الوحيد الذي يرتدي كمامه وينظر من النافذه وسارح في ملكوت الله يفكر في ماذا بعد العسكريه هل له عمل هل سيتزوج هل وهل وهل ..؟ وبينما لا توجد إجابات واضحه ومثله كمثل اي شاب في عمره كان العبوس يظهر واضحا والكلمات اعتقلت في حلقه وتجمد لسانه في حلقه .

فجأة ظهر في الكادر رجل عبوس غليظ القلب فظ وهو الكمسري ليختار مقعد الشاب ولا أدري لماذا ويباغته بسؤال التذكره وهنا ارتبك الشاب ولأنه لم يكن معه التذكره او تخيل لانه مجند يجب أن لا يطلب منه تذكره او يركب بنصف تذكره واعتقد ان الاخيره هي الصواب لان الشاب لم يكن معه غير عشره جنيهات وطبعا هذا لم يعجب البيه الكمسري واستدعي الباشا رئيس القطار فكان أكثر فظاظه وغلاظه قلب وجاء لينهر الشاب والشاب بكل ثبات انفعالي وادب جم يقول له ليس معي غير عشره جنيهات فلم يعجب الباشا فهاج وماج وقال له هتضيع الافيونه من دماغي ..هاسلمك الشرطه والشاب بكل أدب وعزة نفس يقول له سلمني وبكل بجاحه يطلب من الشاب ان ينزع الكمامه ولكن الشاب يرفض ويقول له فيه كورونا والجميع يشاهد ويتفرج كلنهم في فيلم ولا احد يشارك أو يعترض وصاحب الموبايل الذي صور الفيديو مستمر في صمت يصور ويأخذ كادرات في صمت ويد سيدة تمتد لكتف الشاب ولم نسمع غير صوتها وهي تقول علي استحياء اقعد ماتنزلش وكررت هذا ولكن الكمسري ورئيسه بكل اصرار ووقاحة يجذبان الشاب من ذراعه كي ينزل والقطار يسير والجميع في صمت ولم يتحرك رجل واحد لإنقاذ الموقف ولم يعد للسيده صاحبه اليد التي جاءت علي كتف الشاب كي يجلس ان تخرج من حاله الاستحياء وتقف بين الشاب ورئيس القطار ويعلو صوتها ..وتدفع هي تذكره الشاب بإحساس الام ومع رفض الشاب كان اصرارها اقوي واخرست الرجال وأمرت الشاب بالجلوس وبكل فظاظه أخذ رئيس القطار العشرين جنيها بلا خجل من المربيه الفاضله او كما أطلق عليها سيده القطار .. وهنا السؤال اين الرجال الذين شاهدوا الواقعه ..الم يكن بينكم عاقل رشيد وله أولاد في مثل سن هذا الشاب .

وينتظرون سيده تنقذ الشاب من براثن شبح او وحش القطار المنفر . وعندما انتشر الفيديو ولا قي استحسان الجميع وتقديرا للسيده صفيه المربية الفاضله من كل الجهات كما ذهب إليها وفد رئاسي والمجلس القومي للمراه وهدايا وشهادات تقدير واعتقد ان هذه السيده لم ولن تفعل هذا بهدف الوصول الي هذه الأشياء بل هي تصرفت كأم بعفوية .

وهذا المشهد أعاد للذاكره ماحدث في قطار الاسكندريه للشاب الذي اشتهر ببائع القطار الذي أجبره الكمسري ان يلقي بنفسه والقطار يسير بدلا من أن يسلمه للشرطه ..فهل نكتفي بخصم ايام من الكمسري ورئيس القطار لابد من عقاب رادع وهنا أؤكد أنني اكتب هذا المقال ليس لان الشاب مجند بل لانه شاب مثل شباب كثر لا يملكون ثمن التنقلات وفي بعض الدول الاوربيه في الساعات المتأخرة من اليوم ركوب القطار والمترو مجانا لمن لايملك المال فلماذا نكسر رجوله الشباب ويتم إهانتهم . والمدهش في الموضوع ان يظهر شخص ويقول انا الذي صورت الفيديو ..كي يأخذ جزء من تورته الشهامه.والشهرة اين كنت يا رجل وانت تصور هذا المشهد ولماذا لم تمد يدك بعشرين جنيها هي ثمن التذكره ولماذا تظهر الان ..عار عليك وعلي كل الرجال الذين عاشوا هذا المشهد ..الجميع مذنبون رئيس القطار الذي اعترف انه يتعاطي مخدر الأفيون ..الكمسري الذي اهان الشاب وجميع الرجال الحاضرون في المشهد ..واتمني ان لا ينتهي المشهد علي قرار الخصم يجب تشريع قانون او قرار وزاري خاصه ان هذا المشهد الثاني في القطار شاب في المشهد الأول انتحر وشاب المشهد الثاني تمت اهانته من نفس منصب القطار كمسري ورئيس قطار .

لابد من قرار رادع حتي لايتكرر ..ارحمونا المواطن مهري .

 

أخبار متعلقة :