أخبار عاجلة
منع مغادرة أي سياسي تونسي من البلاد -

بالصور.. أهالى "إسطبل عنتر" بمصر القديمة يرفضون الانتقال لحى الأسمرات ويفضلون الموت أسفل الجبل.. مواطن: الإيجار غالى وأنا مالك بيت وبأجره.. ورئيس الحى: معاهم فلوس ورافضين يعيشوا فى الأفضل

بالصور.. أهالى "إسطبل عنتر" بمصر القديمة يرفضون الانتقال لحى الأسمرات ويفضلون الموت أسفل الجبل.. مواطن: الإيجار غالى وأنا مالك بيت وبأجره.. ورئيس الحى: معاهم فلوس ورافضين يعيشوا فى الأفضل
بالصور.. أهالى "إسطبل عنتر" بمصر القديمة يرفضون الانتقال لحى الأسمرات ويفضلون الموت أسفل الجبل.. مواطن: الإيجار غالى وأنا مالك بيت وبأجره.. ورئيس الحى: معاهم فلوس ورافضين يعيشوا فى الأفضل

الكثير منا يحلم ويتمنى ان تنظر الدولة للفقراء بعين الرحمة، وإنقاذهم قبل ان تقع الكوارث، وعندما تبحث عن مشاكل الطبقة الفقيرة أول شىء يخطر على بالك المناطق العشوائية وهى بمثابة قنبلة موقوتة لما تحتويه على "كوكتيل مشاكل"، اولها الفقر والجهر والمرض وأشياء أخرى كثيرة.

ومنذ بضعة أشهر اتجهت الدولة لحل مشكلة المناطق العشوائية وإيجاد مناطق بديلة لها، أو تطويرها، فبدأت ببناء حى الأسمرات لاحتواء عدد كبير من سكان العشوائيات إما بشكل دائم أو بشكل مؤقت، لحين تطوير المساكن المتواجدين بها، وهناك عدد من الأماكن العشوائية تعمل محافظة القاهرة الآن على تطويرها، وأخرى تتجه الى إزالتها نهائيا لخطورتها الشديدة، مثل منطقة اسطبل عنتر بحى مصر الجديدة والتى تبعد أمطار عن محطة مترو "فاطمة الزهراء".

ومن لا يعرف طبيعة منطقة اسطبل عنتر وحجم الكارثة المعرضة لها المنطقة والتى يقطن بها ما يقرب من ألف أسرة، فالمنطقة بالكامل مبنية على حافة الجبل، أعلى وأسفل الجبل، مدرجة الشكل حتى تصل إلى أعلى الجبل، البيوت جدرانها متصدعة السقف من خشب تتساقط منه الأتربة، وكثيرا ما تسقط صخرة من حين لآخر على أحد المنازل الكائنة فى "حضن الجبل".

الجديد فى مشكلة اسطبل عنتر أن الدولة فكرت فى نقل أهالى المنطقة إلى منازل آمنة بحى الأسمرات، وبدأت بحصر للمنازل الأكثر خطورة المعرضة للانهيار فى أى وقت، تمهيدا لنقلهم لإخلاء المنطقة كلها وهدم المنازل وتهذيب الصخور لمنع تساقطها، ونظمت زيارة للأهالى لوحدات حى الأسمرات لكى يتفقدوها وينظرون الى التطور الكبير الذى ينتظرهم.

والمفاجأة أن عددا كبيرا من الأهالى يرفضون الانتقال إلى حى الأسمرات بكل ما يتميز به، ورغم كل المعاناة التى يتعرضون لها يوميا، وهناك أسباب كثيرة سردها أهالى المنطقة لـ"اليوم السابع"، أهمها "الفقر".

ويقول خال محمود، صاحب منزل بالمنطقة، إن هناك عددا من الشروط فرضتها الدولة علينا منها ان الإيجار 300 جنيه شهريا ودفع 4 آلاف جنيه فى بداية السكن، قائلا:"مرتبى ميكفيش كل ده وأنا هنا صاحب بيت ومأجر لناس 5 غرف بـ750 جنيها شهريا اسيب بيتى وأروح اعيش بالإيجار".

وطالب خالد محمود بتعديل شروط الانتقال لحى الأسمرات بأن يتم تمليك الشقة بعد 20 عاما لكى ينتفع بها أولاده، مع مرعاه أن هناك أصحاب منازل ومستأجرين، قائلا: "المستأجر هو المستفيد الوحيد من النقل للأسمرات لأنه مش هيخسر حاجة وحياته هتتطور ببلاش".

وقال حامد محمد 60 عاما، إنه يعول زوجته المريضة التى أنفق عليها كل ما يمتلك ولن يفرق معه أن يموت أسفل الجبل لانه ليس معه ما يدفعه إيجار فى حى الأسمرات أو المقدم المتمثل فى الـ4 آلاف جنيه.

أما منال سعيد فلديها 4 أطفال فى مراحل عمرية مختلفة أكبرهم فى ثانوية عامة، كل أزمتها أنها لا تمتلك 4 آلاف جنيه دفعة واحدة لكى تدفعها للانتقال للأسمرات، بالإضافة الى الإيجار الشهرى الذى تجده ثقيل عليها رغم أنها لا يتعدى الـ300 جنيه، ولكن لضيق الحال يعد كثير عليها هى وزوجها.

وتقول نعيمة شحاتة محمد أنه لن تنتقل من منزلها حتى يتم رفع الـ4 آلاف جنيه المقرر دفعهم فى بداية الانتقال، وترى أن أثاث منزلها أفضل من الأثاث المتواجد بشقق حى الأسمرات.

وترى أمال فتحى مالكة منزل متهالك تملئه الحشرات، أن مشكلتها الكبرى فى الـ600 جنيه معاش الذى تتقاضاه والذى لا يكفى لدفع إيجار شهرى، مشيرة إلى أنها لديها فى المنزل 7 غرف يبدأ الإيجار من 20 جنيها الى 35 جنيها وهو ما يمثل لها دخلا إضافيا، كما أن لجنة الحصر سجلت غرفتها مغلق مما يعنى أنها لن تحصل على وحدة رغم سكنها فى المنطقة، مطالبة بالنظر مرة أخرى فى أوراقها.

وهناك عدد كبير من المشاكل التى يراها المسئول بأنها بسيطة وهى فى نظر سكان المنطقة كبيرة جدا منها فرص العمل، حيث يعمل معظم سكان المنطقة باليومية، فلا يوجد لهم دخل ثابت.

من جانبه قال محمد زين العابدين رئيس حى مصر القديمة، إن منطقة إسطبل عنتر من أكثر المناطق الخطرة، وأن المحافظة تتجه لإزالة كل البيوت الخطرة لتهذيب الصخور ولن تستفيد من المنطقة سوى حماية الأهالى من الخطر وإنقاذهم من الموت.

وأضاف فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أنه تم حصر لـ250 أسرة حتى الآن فى 69 منزل الأكثر خطورة، ولكنهم فوجئوا برفض الكثير من السكان الانتقال رغم خطورة الموقف وتعرض حياتهم للخطر، مشيرا أن المبالغ الضئيلة التى تطالبهم الدولة بتسديدها لا تمثل ثمن عداد كهرباء فى وحدة بالأسمرات.

وأشار أنه تواصل مع عدد من نواب البرلمان لإقناع السكان بالانتقال من المنطقة المعرضة للانهيار، مبديا اندهاشه من رفض البعض ترك المكان المتهالك والانتقال إلى بيئة أفضل ومدارس أفضل لأولادهم، ومساحات خضراء وكل ما يتميز به حى الأسمرات، مؤكدا أن أغلب الرافضين معهم أموال ومش عايزين ينقلوا للأفضل.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع