أخبار عاجلة
صراع إيطالي على ضم شاكيري -

20 مشاجرة فى الأسبوع الأول من رمضان.. وفاة 15 وإصابة 73 بالقاهرة الكبرى والمحافظات.. خبير أمنى يطالب بجمع السلاح غير المرخص.. وقانونى: العقوبة تتوقف على نوعه وتصل للمؤبد لحاملى "المدافع الرشاشة"

20 مشاجرة فى الأسبوع الأول من رمضان.. وفاة 15 وإصابة 73 بالقاهرة الكبرى والمحافظات.. خبير أمنى يطالب بجمع السلاح غير المرخص.. وقانونى: العقوبة تتوقف على نوعه وتصل للمؤبد لحاملى "المدافع الرشاشة"
20 مشاجرة فى الأسبوع الأول من رمضان.. وفاة 15 وإصابة 73 بالقاهرة الكبرى والمحافظات.. خبير أمنى يطالب بجمع السلاح غير المرخص.. وقانونى: العقوبة تتوقف على نوعه وتصل للمؤبد لحاملى "المدافع الرشاشة"

كتب أحمد الجعفرى

احتفالاً بخطوبة أو حفل زفاف، أو ربما مشاجرة، هذه ببساطة أبرز محفزات إطلاق النيران بشكل عشوائى، ما تسبب فى سقوط العديد من الضحايا الذين صودف وجودهم فى محيط إطلاق النيران، فأصيبوا بطلقات عشوائية طائشة أودت بحياتهم، وكان آخر تلك الضحايا الطفل "يوسف"، ضحية ميدان الحصرى بمدينة 6 أكتوبر.

 

15 متوفيًا و73 مصابا خلال اشتباكات بالأسلحة النارية فى الأسبوع الأول من رمضان

 

شهد الأسبوع الأول من رمضان عدة مشاجرات استخدم فيه المتشاجرون الأسلحة النارية والبيضاء بشكل واسع، إذ شهدت القاهرة الكبرى وباقى المحافظات عدة مشاجرات سقط فيها 15 متوفيًا و73 مصابًا.

 

وتوفى 5 أشخاص وأصيب 14 بمحافظة الفيوم، وفى بنى سويف توفى شخص وأصيب 5 أخرين، كما أصيب رجل وزوجته فى مشاجرة بمحافظة الشرقية، وفى محافظة أسيوط قُتِلَ 4 أشخاص وأصيب 11 آخرين، وأصيب مواطن فى كفر الدوار واثنين آخرين فى محافظة كفر الشيخ، وأصيب 9 مواطنين فى محافظة البحيرة، و5 فى محافظة سوهاج، وقتل مواطن وأصيب آخر فى محافظة قنا، وفى القاهرة الكبرى أصيب 18 مواطنًا، وقُتِلَ آخر فى مشاجرات بعدة مناطق متفرقة.

 

مشاجرة بين سائقين بالأسلحة النارية بسبب أولوية المرور تنتهى بإصابة 8 أشخاص

 

نشب خلاف بين "محمد. ع" 23 سنة و"وليد. ع" 30 سنة، سائقين بسبب أولوية المرور بطريق المريوطية المتجه للبدرشين، تطور سريعًا إلى مشاجرة عنيفة استعان فيها كل طرف بأتباعه، الذين جاءوا مدججين بالأسلحة النارية والبيضاء، ودخلوا فى شجار عنيف أصيب خلاله 8 أشخاص بجروح وكدمات فى مناطق متفرقة فى الجسد.

 

مشاجرة على ركن السيارة تنتهى بإصابة مسن بشظايا خرطوش فى الساحل

 

وفى واقعة أخرى نشبت مشاجرة عنيفة بين 4 أشخاص فى منطقة الساحل، بسبب خلاف على مكان ركن السيارة، أطلقوا خلالها النيران بشكل عشوائى، وانتهت بإصابة رجل مسن بشظايا فى مناطق متفرقة من جسده، وتمكن رجال الأمن من السيطرة على الأوضاع وإلقاء القبض على 3 من طرفى المشاجرة.

 

مشاجرة بالبنادق الخرطوش فى الهرم بسبب خلاف على فك 200 جنيه

 

وشهدت منطقة الهرم مشاجرة بين 6 أشخاص بسبب الخلاف على فك 200 جنيه، إذ تلقى قسم شرطة الهرم بلاغًا بنشوب مشاجرة وإطلاق أعيرة نارية بين عدد من الأشخاص، وبانتقال رجال المباحث إلى محل الواقعة تبين أن المشاجرة نشبت بين مالك مخبز وزوجته وزوجة شقيقه، وبين صاحب مقهى واثنين من العاملين بصحبته بسبب الخلاف على فك 200 جنيه.

 

مصرع الطفل يوسف بطلقة نارية طائشة من حفل خطوبة بأكتوبر

 

لم يظهر السلاح فى المشاجرات فقط، بل ظهر أيضًا فى الأعياد والمناسبات واحتفالات المواطنين، وتسبب فى سقوط العديد من الضحايا، وكانت آخر تلك الوقائع إصابة الطفل يوسف بطلق نارى، أطلق احتفالاً بخطوبة أحد الأشخاص، بالحى الأول بمدينة 6 أكتوبر؛ ما أسفر عن وفاته، وإصابة فتاة أخرى كانت فى محيط الحادث.

 

خبير أمنى يطالب يطالب بتدشين حملة لجمع السلاح غير المرخص ومكافأة للمتعاونين

 

اللواء مجدى البسيونى، الخبير الأمنى، قال إن عادة استخدام الأسلحة النارية فى المشاجرات أو فى الاحتفالات قديمة، وأكثر المناطق المنتشرة فيها هى مناطق الصعيد والأرياف، وزادت بشكل واسع بعد حالة الانفلات الأمنى التى شهدتها البلاد عقب ثورة 25 يناير، فقد حرص عدد كبير من المواطنين على الحصول على أسلحة نارية من أجل حماية أنفسهم من الأخطار التى كانت تهددهم فى تلك الفترة، وبعدها أصبحت تلك الأسلحة أدوات للتشاجر والاحتفال.

 

وأوضح "البسيونى"، فى تصريحاتٍ لـ"اليوم السابع" أن الحصول على السلاح بات أمرًا سهلاً، وفى متناول يد الجميع، نتيجة انخفاض سعره الناتج عن انتشار ورش تصنيع الأسلحة المحلية، سواء "فرد خرطوش" أو "بندقية خرطوش"، مطالبًا بضرورة تفعيل دور الأجهزة الأمنية فى ملاحقة تلك الورش، وسد المنبع الذى يأتى منه السلاح، كخطوة مهمة فى سبيل القضاء على انتشار السلاح بشكل مفرط.

 

وأضاف "البسيونى" أن خطورة اقتناء واستخدام الأسلحة النارية زادت فى الفترة الأخيرة، نتيجة الاتساع العمرانى والكثافة السكنية، وأصبح إطلاق النيران بشكل عشوائى خطرًا كبيرًا يهدد المواطنين، خاصة إذا ما أطلق فى مناطق كثيفة سكانيًا، وطالب بضرورة توعية المواطنين فى الإعلام بمخاطر استخدام الأسلحة النارية فى الأفراح والأعياد والمناسبات، أو حتى التشاجر.

 

وطالب "البسيونى"، بتبنى وزارة الداخلية حملة أمنية لمنع انتشار السلاح، تقوم على صرف مكافئة تحفيزية، لمن يسلم السلاح غير المرخص، ووضع تسهيلات لترخيص السلاح لمن لهم الحق فى اقتناء السلاح إذا ما كانت هناك ضرورة تستدعى ذلك، لأن ذلك سيحد ويحجم حائزى السلاح وسيضعهم تحت قواعد وشروط الترخيص، التى ستمنعهم من استخدام تلك الأسلحة بشكل عشوائى، وحتى ولو تم فسيكون من السهل معرفة من استخدم السلاح واطلق النيران.

 

خبير اجتماعى: اندثار الطبقة الوسطى وسيادة الطبقات المهمشة أدى الى انتشار تلك الظاهر

 

الدكتورة شادية قناوى استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس تقول، أنه مع تحلل الطبقة الوسطى المتمسكة بالعادت والتقاليد، والأعراف الحسنة، نتيجة للعديد من المتغيرات التى طرأت على المجتمع المصرى، ظهرت بدلاً منها طبقات أخرى أصبحت تسود، وهى الطبقة المهمشة، التى طغت سلوكياتها على المجتمع، ومن بين تلك السلوكيات استخدام الأسلحة فى الأفراح والمشاجرات وغيرها.

 

وتابعت فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن أسباب استخدام بعض المواطنين للسلاح فى الأفراح والمناسبات والأعراس ترجع إلى شعور داخلى بالرغبة فى إظهار القوة والاحترام والسيطرة، ومطلقى النيران فى الأفراح يعتقدون بفعلهم أنهم يكتسبون القوة والسطوة، ويتفاخرون أمام جيرانهم بتلك العادة التى يظنون خطأ أنها تمنحهم القوة والنفوذ.

 

وأضافت: "أما استخدام الأسلحة النارية فى المشاجرات يرجع إلى رغبة الطبقات المهمشة المطحونة فى المجتمع إلى الحصول على حقوقهم بمنطق القوة، معتقدين أنه الوسيلة الوحيدة التى تكفل لهم الحماية والأمان، خاصة فى ظل شعورهم بالامتعاض من المجتمع نتيجة تهميشه لهم، والقضاء على تلك الظاهرة يتطلب تحسين أوضاع تلك الطبقات وإشباع حاجاتهم الأساسية والتكميلية".

 

وطالبت بضرورة تقنين أوضاع حاملى السلاح المرخص، وإخضاعهم للكشف الطبى والنفسى، وتدريبهم على استخدام تلك الأسلحة وتحديد كيفية استخدامها، والتخلص من الوسطة والمحسوبية فى إصدار تلك التراخيص، لأنها ترتبط بحياة المواطنين.

 

عقوبة البلطجة واستعراض القوة من 2 لـ5 سنوات وقد تصل للمؤبد

 

العقوبات التى أقرها القانون لمعاقبة المتهمين بالبلطجة واستعراض القوة اختلفت وفقاً لوقائع الدعوة وظروفها، ويقول ممدوح عبد الجواد المحامى، أن عقوبة البلطجة واستعراض القوة المنصوص عليها بالمادة 375 مكرر بقانون العقوبات، قضت بمعاقبة المتهمين باستعراض القوة والتلويح بالعنف والبلطجة مدة لا تقل عن سنة.

 

وأضاف "عبد الجواد"، أنه يتم تغليظ عقوبة البلطجة واستعراض القوة، لتتراوح ما بين 2 : 5 سنوات إذا ما اصطحب المتهم فيها حيوان مفترس أو وقعت من شخصين أو أكثر، أو اصطحب خلالها المتهمين عصى أو مواد حارقة، وأنه يتم تشديد العقوبة، إذا ارتكبت جناية الجرح أو الضرب، الذى يفضى الى الموت، وإذا كانت مصحوبة بإصرار وترصد، تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد، وقد تصل الى الإعدام إذا ثبت من خلال التحقيقات، أن القتل حصل عمداً ومع سبق الإصرار والترصد.

 

خبير قانونى: عقوبة حيازة سلاح نارى تتوقف على نوعه وتصل للمؤبد فى حالة "المدافع الرشاشة"

 

أما عن عقوبة حيازة الأسلحة النارية يقول "شعبان سعيد"، قد تصل إلى السجن المؤبد، حيث وضع المشرع القانون رقم 394 لسنة 195 بشأن الأسلحة والذخيرة، والمعدل بالقانون رقم 6 لسنة 2012، نص على أنه يعاقب بالسجن وغرامة لا تتجاوز 5 آلاف جنيه كل من يحرز بالذات أو الوساطة بغير ترخيص سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالجدول رقم "2" وهى الأسلحة غير المششخنة.

 

وأضاف "سعيد"، أن القانون نص أيضاً على عقوبة السجن المشدد وغرامة لا تتجاوز 15 ألف جنيه كل من يحوز أو يحرز بغير ترخيص الأسلحة المنصوص عليها فى القسم الأول من الجدول رقم "3"، وهى مسدسات فردية الإطلاق والبنادق المشخشنة، وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تتجاوز 20 ألف جنيه من أحرز أسلحة المنصوص عليها فى القسم الأول من الجدول رقم "3"، وهى المدافع والمدافع الرشاشة، والمسدسات سريعة الطلقات.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع