أخبار عاجلة

حكاية "أم محمد" سند زوجها منذ 25 عام.. فتحت مقهى صغير لمساعدته على ظروف الحياة.. كوب الشاي بجنيه وتتعامل مع الرجال والشباب بجدعنة الأم المصرية.. وتؤكد: مقدرش أرتاح يوم وأتمنى أشوف عائلتى سعيدة

تحدت كل العادات والتقاليد الصعيدية، ولم تخش من المجتمع وخرجت تعمل وتقف على قدميها طوال اليوم لتكسب لقمة العيش بعرق جبينها، تلك البطلة "أم محمد" البالغة من العمر 42 سنة، والتى أصيب زوجها بعجز فى الذراع ما جعله غير قادر على العمل، وهى نقطة التحول فى حياتها، وقالت لزوجها بكل جدعنة: "أنا وإنت على الظروف ولن أتركك أبداً".

وفى هذا الصدد تقول "أم محمد" التى تبلغ من العمر 42 سنه، إن زوجها أصيب بعجز فى الذراع، وأصبح غير قادر على العمل، مضيفة "رزقنا الله بأربعة أولاد، وبعد إصابة زوجى بالعجز كان واجبا علي أن أنزل للعمل لمساعدته، وزوجى قال لى ظلمتك معايا، وقلت له أنا وإنت على الظروف".

وتابعت أم محمد: أولاد الحلال دعموها بكشك صغير تبيع فيه الشاي والمشروبات للأهالى، حيث أنهم داخل قرية ورغم العادات والتقاليد بقرى الجنوب، كان زوجها وأطفالها الأربعة الهدف الأسمى لها، وقررت أن ترتدى ملابس الرجال للتعامل مع الجميع طوال اليوم بتقديم المشروبات لهم فى هذا الكشك الصغير، وبدأت فى العمل بكل جدية وجدعنة مع الجميع ولم تسمح لأحد بالتطاول عليها أو التعرض لها خلال العمل، وكان شعارها دائماً أمام كل الزبائن "القعدة هنا بإحترام وأدب وإلا شوفلك مكان تانى".

وأضافت أم محمد: اشتهرت بين الناس باسم "أم محمد"، وأصبحت عنوانا فى القرية وداخل السوق، وهو ما ساعدها فى توفير الرزق والمأكل والمشرب لأبناؤها الصغار حتى كبروا وأصبحوا فى ريعان شبابهم، والذين طلبوا منها أن ترتاح من العمل ولكنها رفضت وقررت أن تكمل مسيرتها فى توفير الرزق لهم ولزوجها، مؤكدةً على أنها تعمل فى ورديتين من الساعة 7 صباحاً وحتى الظهر، وتذهب لمنزلها وتوفر الغداء للأسرة، ثم تعود من جديد بعد أذان العصر حتى نهاية يومها مساءاً، قائلةً:- "ربنا الحمد لله بيرزقنى وراضية وسعيدة إنى أديت الدور اللى على تجاه زوجى وأبنائى".

وعن سعر كوب الشاى فى المقهى الخاص بأم محمد، تقول إن سعر كوب الشاى جنية واحد فقط، رغم أن هناك من يبيعه بـ5 جنيهات، لكنها قررت منذ بدء عملها فى ذلك المقهى أن تكون من الناس وتقدم لهم المشروبات بأسعار غير مبالغ فيها كباقى المقاهى، ولذلك لا ترفع أسعار كوب الشاب على الزبائن، موضحةً أنها بعد العمل أيقنت أن الحياة لا توجد بها مععة إلا بالعمل لأجل أسرتها ورسم السعادة على وجوه أطفالها، قائلةً: "رغم أننى أعانى من بعض الأمراض التى تصيبنى بالتعب فى أوقات كثيرة، لكن الآن أنا لا أستطيع الجلوس فى المنزل، وإبنى الكبير يقوم بمساعدتى فى بعض الأحيان من خلال إستئجار توك توك والعمل عليه، وطلب منى أكثر من مرة أن أرتاح وأجلس فى المنزل وأنا رفضت لأن المصاريف كثيرة، وزوحى يحتاج إلى كل مليم أكسبه من أجل علاجه وكذلك مصاريف زواج البنات".

وأوضحت الحاجة أم محمد، أنها طوال فترة عملها منذ 25 عاماً لا تسمح إلا بالأصول والجلوس على الكافية الصغير الخاص بها إلا المحترمين وكبار السن، لأنهم وجدوا رجلاً يقف ويتعامل معهم حتى فى أوقات الشدة مع الزبائن، فالجميع هناك يقدر أم محمد ويتعامل معاها بإحترام شديد، مؤكدةً على أنها ليست السيدة الوحيدة التى تعمل داخل قريتها، حيث توجد العديد من السيدات اللاتى يعملن فى القرية لمساعدة أسرهن وأبناؤهم، وجميعهن يرفعن شعار العمل عبادة والخير.

WhatsApp-Image-2021-08-03-at-10.12.38

 

 

WhatsApp-Image-2021-08-03-at-10.12.57

 

 

WhatsApp-Image-2021-08-03-at-10.12.59

 

 

WhatsApp-Image-2021-08-03-at-10.13.00

 

 

WhatsApp-Image-2021-08-03-at-10.13.01

 

 

WhatsApp-Image-2021-08-03-at-10.13.02

 

 

 


 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع