هل تسعى روسيا لضرب السياحة المصرية لتنشيط القطاع فى موسكو؟.. حكومة بوتين تنفق مليارات الدولارات على البنية التحتية فى المدن دون جدوى.. والقيصر يتعرض للخسائر فى المطارات.. والخبراء يؤكدون: لا بديل عن مصر


كتب مؤمن مختار

تحاول روسيا تنشيط السياحة الداخلية على حساب ضرب السياحة الروسية فى مصر، حيث أوقفت موسكو حركة الطيران مع القاهرة منذ سقوط الطائرة الروسية بسيناء فى 31 أكتوبر 2015، وفى خلال هذه الفترة اكتسبت موسكو زيادة فى حركة تدفق السائحين، وازداد تدفقهم إلى العاصمة.

 

09e771f45d.jpg

سائحين

 

وأعلن عمدة العاصمة سيرجى سوبيانين: "نمت نسبة السائحين القادمين إلى موسكو خلال الفترة الماضية بنسبة 65%، حيث يقدم قطاع السياحة حوالى 550-600 مليار روبل لاقتصاد المدينة".

 

 

ونوه سوبيانين بأن عمليات تجميل العاصمة منحت الموسكوفيين وضيوف العاصمة التنزه والتجول بكل سرور لأنها تشهد بشكل دورى عددا كبيرا من الفعاليات المثيرة والجميلة.

 

 

وأشار العمدة إلى استمرار تشييد محطات جديدة فى مترو الأنفاق بموسكو، وتطوير وسائل النقل العام، تحت الأرض وفوق الأرض وأن البلدية تعمدت نشر مواقف السيارات المدفوعة الأجر فى وسط المدينة بهدف الحد من الازدحام والاختناقات المرورية.

 

 

وذكر رئيس البلدية أيضا أن سلطات المدينة تجهد فى سبيل تنظيم النقل بواسطة سيارات التاكسى وقال:" قبل عدة سنوات كان فى المدينة فقط 8 آلاف سائق تاكسى يعملون بطريقة مشروعة فى حين عمل حوالى عشرة آلاف آخرين دون تراخيص ولم يدفعوا أى شيء لخزينة العاصمة أما اليوم ففى موسكو أكثر من 60 ألف سيارة أجرة بصورة مشروعة.

 

 

ورغم محاولات روسيا لتعويض الخسائر الناجمة عن وقف الرحلات الجوية إلى مصر، تعرضت شركات الطيران الروسية فى نهاية عام 2016 إلى خسائر كبيرة، حيث نقلت حوالى 88.55 مليون راكب، بنسبة انخفاض تمثل 3.8%، ما كانت عليه فى عام 2015، وذلك بسبب توقف الرحلات الجوية مع مصر وأوكرانيا، فضلا عن التأخر فى افتتاح الرحلات إلى تركيا.

 

c3847ce161.jpg

مطار القاهرة الدولى

وحاولت روسيا تنشيط عمل المنتجعات الداخلية، حيث اتجهت معظم الشركات السياحية إلى تنظيم برامج سياحية ترفيهية داخل روسيا بدعم من الحكومة بعد انعدام الطلب على الرحلات الخارجية من قبل المواطن الروسى، وإعلان إفلاس أكثر من 70% من هذه الشركات، وساعد هذا على انخفاض سعر الليلة السياحية بمتوسط 40 دولار.

 

 

وفى الوقت الذى تسعى فيه الحكومة المصرية جاهدة لعودة السياحة الروسية لمصر، تقوم الحكومة الروسية بتعقيد هذه المجهودات عن طريق زيادة سقف الطلبات للحيلولة دون وقوع حوادث إرهابية، بالرغم من أن الإدارة الأمريكية وضعت مصر ضمن الدول الآمنة للسفر لمواطنيها، ما دفع بعض الخبراء للاعتقاد بأن عودة السياحة الروسية ليس مرتبطا بالوضع الأمنى، ولكن له خلفيات سياسية واقتصادية أخرى، حيث عادت السياحة الروسية لتركيا، رغم أنه بحسب عدد من الخبراء السياحيين لا تتعدى نسبة السياحة الروسية فى تركيا 20% مقارنة بحجمها قبل الحظر.

 

 

لذلك فأن الاستثمارات الحكومية التى تم ضخها فى آخر ثلاث سنوات فى القطاع السياحى، وكذلك أموال المسثمرين الروس والأجانب تقف حائلا ضد عودة السياحة الروسية لمصر، حيث تعتبر من أرخص الواجهات وأكثرها تفضيلا للمواطن الروسى، وذلك حين مقارانتها بالأماكن السياحية فى روسيا.

fb9078290d.jpg
سياح

 

وقد تنتهى أزمة "عودة السياحة الروسية لمصر"، عندما تقتنع روسيا أنه لا يمكن استبدال مصر بأى دولة من الدول الأخرى، حتى تركيا لأن مصر مناسبة للسائح الروسى الذى يبلغ متوسط دخله أقل من 500 دولار ولا يستطيع السفر إلى أى مكان سوى مصر.

 

 

يذكر أن روسيا أعلنت وقف كافة رحلاتها الجوية إلى مصر ومنها، بعد سقوط طائرة ركاب من طراز إيرباص 321 تابعة لشركة "Metrojet" الروسية للطيران فى أراضى منطقة الحسنة بشبه جزيرة سيناء، بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ فى 31 أكتوبر 2015، ما أودى بحياة 217 راكبا و7 من أفراد الطاقم كانوا على متنها.

 

 

 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع