أخبار عاجلة

"لا يفتى ومالك فى المدينة".. الأزهر يختار 50 عالما لمواجهة فوضى الفتاوى فى وسائل الإعلام.. عضو كبار العلماء: القرار إعمال للآية "فاسألوا أهل الذكر".. وآخر بالبحوث الإسلامية: ضمن تجديد الخطاب الدينى

"لا يفتى ومالك فى المدينة".. الأزهر يختار 50 عالما لمواجهة فوضى الفتاوى فى وسائل الإعلام.. عضو كبار العلماء: القرار إعمال للآية "فاسألوا أهل الذكر".. وآخر بالبحوث الإسلامية: ضمن تجديد الخطاب الدينى
"لا يفتى ومالك فى المدينة".. الأزهر يختار 50 عالما لمواجهة فوضى الفتاوى فى وسائل الإعلام.. عضو كبار العلماء: القرار إعمال للآية "فاسألوا أهل الذكر".. وآخر بالبحوث الإسلامية: ضمن تجديد الخطاب الدينى

كتب لؤى على

لم يكن لقاء الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، الأحد الماضى، مع الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ، لقاء عابرا أو لقاء دوريا بل كان محدد الأهداف ، إذ أجرى مكرم طيلة الفترة الماضية مشوارات مكثفة مع الأزهر والإفتاء لإعداد قائمة تضم 50 عالما للظهور على الفضائيات والصحف من أجل الإفتاء، وأعدها الدكتور عباس شومان وضمت  30 عالما من الأزهر والجامعة و20 من دار الإفتاء. 

 

رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أوضح فى مؤتمر له، أنه جرى الاتفاق على ضرورة الالتزام بحرية الرأى والتعبير فى القضايا الدينية خارج نشاط الإفتاء، متابعا: "فوجئنا بسيل من فوضى الفتاوى فى الفترة الماضية، الإسلام دين رشيد، يعتمد على العقلانية ويفتح باب الاجتهاد لمن يستخدم عقله، والملزم فيه القرآن والسنة فقط".


وأشار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فى تصريحاته خلال المؤتمر، إلى أن أهم ما اتفق عليه المجلس مع الأزهر الشريف وقياداته، هو احترام مسألة حرية الرأى والتعبير فى القضايا والموضوعات الدينية، على أن يكون هذا بعيدا عن نشاط الإفتاء.

 

وعن اتفاق قصر الإفتاء على 50 عالما، قال مكرم محمد أحمد: "الأسماء المختارة من العلماء الثقال والمعروفين بالأزهر ودار الإفتاء، والمجتمع المصرى بكامله يثق فى خيار الأزهر ودار الإفتاء، الاختيار ليس سياسيا، وإنما اختيارا علميا دينيا، وهذا لا علاقة له بالسياسة، الأمر يخص العقيدة والدين، ولا دخل لنا بالقوائم، وإنما اختارها الأزهر ودار الإفتاء، وهما أصحاب الفكرة".

 

 

الفكرة التى طرحها الأزهر الشريف لم تكن وليدة الصدفة بل طرحها فى 2015 وبالفعل أعد قائمة تضم عددا من العلماء فى جميع التخصصات وأرسلها لوسائل الإعلام ولكنها لم تنجح .

 

الأحد الماضى استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأعرب  الإمام الأكبر عن تقديره لجهود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، فى النهوض بالإعلام في مصر، مضيفًا أن الإعلام عليه مسؤولية اجتماعية كبيرة لنشر الثقافة والوعى، والحفاظ على منظومة القيم والأخلاق وأمانة الكلمة، وهى وظيفة أخلاقية وقومية تتناقض مع الطعن فى ثوابت المجتمع ومؤسساته، ومحاولات إثارة قضايا وفتاوى وآراء شاذة تهدد استقرار المجتمع المصرى.

 

 

قرار اختيار 50 عالما بأمور الفتوى ،لايوجد نص قانونى به أو يلزم الإعلام بضرورة عدم ظهور غير هؤلاء ، ولكن القائمة تعد استرشادية لمن يرغب فى الحديث عن الفتاوى ،وأبدى البعض استغرابهم من عدم ضم القائمة لعدد كبير من العلماء الذين يثق فيهم المشاهدون،حيث أوضحت مشيخة الأزهر أن هناك فرقا بين الحديث فى الأمور الدينية العامة، وبين الحديث فى الفتوى والأزهر يحترم التخصص والفتوى لها مختصون مدربون وقادرون على التصدى لها. 

 

وقال مصدر بمشيخة الأزهر الشريف فى تصريح لـ"اليوم السابع"، أن ما أشيع عن أن هؤلاء العلماء هم وحدهم المخول لهم بالحديث فى الشأن الدينى غير صحيح، وإنما القائمة المعلنة تتضمن من يطمئن لهم الأزهر فيما يخص مجال الإفتاء، والأمر مقصور على حقهم فى الفتوى، ومن ثمّ فإن الحديث فى الشأن الدينى العام متاح للمتخصصين، ولم يتم تحديد أسماء مختصة به من علماء مشيخة الأزهر ودار الإفتاء. 

 

وأوضح الدكتور طه أبوكريشة ،عضو هيئة كبار العلماء ، أن هذا القرار ينفذ الأمر الإلهى فى قوله تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، فأهل الذكر هم أهل التخصص العلمى فى كل مجال من مجالات الحياة وبالتالى فإن المتخصصين فى مجال الإفتاء الشرعى هم الذين تتلمذوا وتعلموا وتخصصوا فى الكليات الدينية بالأزهر الشريف، الذى يضم فى جنباته المعاهد الدينية التى تمهد للكليات الشرعية وهي المتخصصة فى بيان الرأى الشرعى فى سائر القضايا الحياتية التى لها صلة وثيقة بعقيدة الإنسان التى يؤمن بها وهى العقيدة التى ترتكز على كتاب الله تعالى وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. 

 

وأضاف فى تصريحات لليوم السابع، أن الذين يدرسون سائر العلوم التى تتعلق بهذين المصدرين الرئيسين هم أدرى الناس وأعلمهم بالإفتاء فى هذا المجال الذى يوضح الرأى الشرعى فى أى قضية أو سؤال يتعلق بهذا المجال فهو قرار يفتح باب الثقة أمام السائل ويغلق هذا الباب أمام من كان بعيدا عن هذه الدراسة المتخصصة، وبذلك يعيش المجتمع آمنا على نفسه فيما يتعلق بأمور الحياة التى لها صلة للتوجيه القرآنى والنبوى الشريف  .

 

و قال الدكتور محمد الشحات الجندى ،عضو مجمع البحوث الإسلامية ، "وسط هذا الخلل وفوضى الفتاوى ،فتحديد من يقومون بالإفتاء مطلوب وعلى جميع وسائل الإعلام الالتزام بذلك أولا حفاظا على دين الله سبحانه وتعالى لأن هناك فتاوى صدرت من البعض ونسبت للإسلام وهى لا تتناسب مع مقاصد الشريعة الإسلامية".

 

وأضاف فى تصريحات لليوم السابع، أن الفوضى التى نشهدها فى الفتاوى تحتم علينا اتخاذ هذا الإجراء، وأعتقد أنه يصحح مسار الفتوى ،وهذا القرار عودة بالدين إلى مقاصده الشرعية وإلى منابعه الصافية وهو صورة من صور تجديد الخطاب الدينى كما يؤدى إلى عدم الإضرار بالمصلحة الوطنية ورفع الوصاية من الذين يستغلون الفتوى فهو مسلك صحيح ينبغى الالتزام به. 

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع