محيي الدين إبراهيم يكتب : الفنان حسن عابدين (٢)

محيي الدين إبراهيم يكتب : الفنان حسن عابدين (٢)
محيي الدين إبراهيم يكتب : الفنان حسن عابدين (٢)

فرصة العمر

مع بداية التلفزيون شارك في كثير من برامجه التى كانت تقدم فى نهايتها بعض التمثيليات القصيرة أهمها برنامج (سيدات البيوت)، حيث قدم العديد من التمثليات القصيرة فى هذا البرنامج، كما قدم دورا هاما فى مسلسل (الضحية) تأليف الكاتب عبدالمنعم الصاوي وإخراج نور الدمرداش، والعديد من السهرات التلفزيونية، وجاءته الفرصة الحقيقية فى منتصف السبعينات عن طريق مسلسل يذاع في شهر رمضان وهو كان أول مسلسل يقدم نصف حلقاته أبيض وأسود والنصف الأخر بالألوان كان بعنوان (فرصة العمر) مع الفنان محمد صبحي وكان معه نجوم كثيرون مثل (نسرين، وأنعام سالوسة، ومحمود المليجي، ومحسن محي الدين)، وحقق هذا المسلسل نجاحا كبيرا وفي نفس التوقيت كان يقوم بعرض مسرحية  (نرجس) على مسرح الدولة، فحقق بعد طول عذاب نجاحا كبيرا ونجومية واسعة، جعلته مطلب للمنتجين والمخرجين، وتوالت أعماله للتليفزيون منها (أرض النفاق، آه يازمن، فيه حاجة غلط، نهاية العالم ليست غداً، أهلاً بالسكان ، حصاد العمر، إمرأة مختلفة، العمر له بقية، أبنائي العزاء شكرا، أنا وإنت وبابا فى المشمش) وغيرها.

 

الإعلانات

النجاح الكبير الذى حققه فى المسرح والتليفزيون شجع مخرج الإعلانات الشهير (طارق نور) أن يعرض عليه خوض تجربة الإعلانات لأحد المشروبات الغازية الشهيرة: فذهب طارق اليه في المسرح أثناء عرض مسرحيتة (واحده بواحدة)، لكنه رفض العرض، لكن تحدث إليه المقاول الشهير (عثمان أحمد عثمان) وطلب منه القبول وقال له أن هذا المنتج وطني وينافس المنتجات الأجنبية فوافق من هذا المنطلق وقام بتصوير الإعلانات في إنجلترا وفرنسا، ونجحت الإعلانات بقوة، ووصلت مبيعات هذا المنتج الى ذروته وكانت انجح حملة إعلانية قام بها (طارق نور).

 

السينما

عشق (حسن عابدين) المسرح بلا حدود وبعده التلفزيون والإذاعة، ولم تغريه السينما ولم يكن له حظ فيها، ورغم كرهه للسينما قدم أكثر من خمسة عشر فيلماً، فبعد فيلمه الأول (جعلوني مجرما) قدم عام 1971 (بريء في المشنقة)، وفي عام 1972 (الشيطان امرأة)، عام 1973 (العذاب فوق شفاه تبتسم)، وعام 1975 (على من نطلق الرصاص)، (الأنثى والذئاب)، (المطلقات)، عام 1976 (سنة أولى حب) و(فيفا زلاطا)، عام 1977 (عيب يا لولو عيب)، عام 1983 (مملكة الهلوسة)، (درب الهوى)، (ريا وسكينة)، عام 1984 (الأشقاء)، عام 1986 (سترك يا رب)، عام 1989 (عنبر الموت) الذى حصل من خلاله على جائزة تسلمها ابنه (خالد) بعد رحيل والده.

 

النهاية

يروي (خالد) اللحظات الأخيرة للفنان المحبوب (حسن عابدين): أثناء عرض مسرحية (بولوتيكا) في الأسكندرية تعرض لتعب وارتفاع في درجة الحرارة فعاد إلى القاهرة ودخل المستشفي وقام بعدة تحاليل وقال الطبيب: (عنده لوكيميا)، وظل بها عشرين يوما، بعدها سافر بمصاحبة أخي الأكبر (طارق) إلى انجلترا وظل هناك حوالي شهر، وفي يوم الاثنين المواقف 6-11-1989 انتقل الى رحمة الله وعاد ليدفن في بني سويف بعد مشوار حافل مع الفن، أمتعنا فيه بأعمال مازالت تسكن ذاكراتنا ولم تبرحها رغم مرور السنين، رحم الله الفنان الكبير حسن عابدين.

 

عابدين ممثلاً للمسرح والسينما

وتوالت بعدها الأعمال المسرحية الكوميدية التي اشترك في بطولتها، والأفلام أيضا، وكان من أشهرها:

على من نطلق الرصاص- 1975

فيلم المطلقات- 1975

 فيفا زلاطة- 1976

فيلم سنة أولى حب- 1976

 عيب يا لولو.. يا لولو عيب- 1978

مسرحية عش المجانين- 1979

 ع الرصيف- 1984

مسرحية افرض- 1985

 بولوتيكا- 1989

تزوج حسن عابدين من ابنة عمه وأنجب منها 4 أبناء، هم: طارق وخالد وإيمان وهبة، ورفض أن يلتحق أي منهم بالعمل الفني أو التمثيل، وظلّ أغلب سنوات عمره محافظا لا يفضل الإفصاح عن حياته الشخصية، سريع الغضب لكنه يمتلك قلب رقيق، ولم ينل التكريم في حياته.