أخبار عاجلة
صراع إيطالي على ضم شاكيري -

الجرعة الثالثة للقاحات كورونا.. أمل جديد لمواجهة الفيروس المستجد

في ظل انخفاض أعداد الإصابات وتجاوز مصر للموجة الثالثة لفيروس كورونا المستجد، والمساعي العالمية الضخمة لحملات التطعيم، تدرس البلاد تقديم جرعة ثالثة من لقاحات كورونا، لزيادة المناعة بين المواطنين.

أقرأ أيضا.. تسجيل لقاح كورونا

عوض تاج الدين: يمكن الاتجاه للتطعيم ضد كورونا بجرعة ثالثة

وفي الآونة الأخيرة ألمح الدكتور عوض تاج الدين، مستشار الرئيس لشئون الصحة والوقاية، أكثر من مرة إلى احتمالية تقديم جرعة ثالثة من لقاحات كورونا، آخرها بالأمس، خلال  مداخلة هاتفية له مع الإعلامي شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، حيث أكد أنه أمر وارد، خاصة في ظل تطبيق عدة دول لذلك الأمر.

وأضاف تاج الدين أن لقاحات كورونا عبارة عن خصائص الفيروس يتم حقنها في الجسم من أجل تحفيز المناعة وإنتاج الأجسام المضادة، ولذلك يجب تحديثها من وقت لآخر لمواجهة التغييرات الجديدة، مشيرا إلى أن التطعيم لا يعطي مناعة كاملة أو دائمة ضد الفيروس، ولا يوجد لقاح يحمي بنسبة 100% حتى الآن.

وفي مطلع الشهر الجاري، أكد الدكتور عوض تاج الدين، أن «إعطاء المواطنين جرعة ثالثة من لقاح كورونا أمر وارد، وتتم دراسته الفترة الحالية، بهدف تقوية المناعة ضد الفيروس في ظل تحوراته واستمراره»، مضيفاً أن «الحصول على جرعة ثالثة سيتم فى غضون 6 أشهر من الحصول على الجرعة الثانية، وقد يحتاج بعض الأشخاص للحصول عليها».

 

دول طبقت الجرعة الثالثة من لقاحات كورونا

بعد انتشار عدد من لقاحات كورونا بالعالم، بنسب فاعلية متفاوتة، اتجهت بالفعل عدة دول لتطبيق نظام الجرعة الثالثة، منهم الإمارات التي اتخذت ذلك القرار بالنصف الثاني من الشهر الماضي، حيث قررت تقديم الجرعة الثالثة من لقاح سينوفارم الصيني لمواطنيها، بعد ستة أشهر على الأقل من أخذ الجرعة الثانية، وستكون الأولوية في البداية لكبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، ضمن استراتيجية الدولة الاستباقية لتوفير الحماية القصوى للمجتمع.

وسبقتها في ذلك دولة البحرين، التي أعلنت أنها ستقدم جرعة ثالثة من اللقاح بعد ستة أشهر على الأقل من الجرعة الثانية، وستبدأ بالفئات الأكثر عرضة للخطر.

فيما يدرس خبراء الصحة في الصين تقديم جرعة ثالثة من اللقاحات بها لجميع الفئات المعرضة لخطر كبير، كون الحماية التي تولدها اللقاحات تتراجع بعد ستة أشهر، رغم أن الجرعة الثالثة ستزيد الأعباء على مصنعي اللقاحات في بكين، الذين تلقوا طلبيات تجاوزت الحد بالفعل.

أستاذ مناعة وفيروسات: الجرعة الثالثة تزيد الحصانة ضد كورونا.. واللقاحات الصينية الأقرب لها

ومن ناحيته يرى الدكتور عبدالهادي مصباح، أستاذ المناعة والفيروسات، أن الجرعة الثالثة من لقاحات كورونا ستزيد التحصين في المجتمع ضد الفيروس، وتساهم في تقليل الإصابات ورفع المناعة لمواجهة الجائحة العالمية.

وأكد «مصباح»، لـ«الوطن»، أن فكرة الجرعة الثالثة ترجع إلى مضاعفة كمية الأجسام المضادة الموجودة بالجسم نتيجة التطعيم، فمثلا بعض اللقاحات تصل نسبة الأجسام المضادة فيها إلى 50% بعد الجرعة الأولى، وتطعيمات أخرى بعد الجرعة الثانية تصل إلى 60%، مشيرا إلى أن كل ذلك يعتبر في مرحلة دراسة حتى الآن بشأن كم الوقت الذي يستطيع فيه الجسم أن يحتمي بتلك الأجسام المضادة ضد فيروس كورونا.

وأشار إلى أن العالم يشهد منذ أكثر من 6 أشهر حملات التطعيمات الواسعة، وهو ما يعد فترة جيدة لتحديد الحاجة للجرعة الثالثة، التي بدأت في الاتجاه إليها بالفعل بعض الدول لتحقيق مقاومة أكبر ضد المرض.

وأوضح أستاذ المناعة أن من اللقاحات المرجح تقديم جرعة ثالثة منها، التطعيمات الصينية سينوفارم وسينوفاك، على أن تحصل عليها الفئات الأكثر عرضة للمرض من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، بخلاف لقاحي فايزر وموديرنا الذين لم يجرِ التأكيد بشأن تقديم جرعة ثالثة منهما.

5ccc4f8df2.jpg

دراسة طبية حديثة: توجد حالات تحتاج إلى جرعة ثالثة للقاح كورونا

وبالتزامن مع تلك المساعي الدولية، أفادت دراسة جديدة لجامعة جونز هوبكنز أن الجرعة الثالثة من لقاح كورونا يمكن أن تكون أكثر فعالية لبعض الفئات، وهم من لديهم مستويات منخفضة من الأجسام المضادة بعد الجرعتين الأوليين، مشيرة إلى أنها استراتيجية متبعة مع فيروسات أخرى مثل الأنفلونزا والتهاب الكبد الوبائي ب.

وأكد الباحثون أن تراجع الأجسام المضادة يعني أن الجرعة الثالثة أكثر فعالية من الجرعتين السابقتين لبعض الأفراد، حيث اعتمدت على 30 مريض خضعوا لعمليات زرع القلب أو الكلى أو الكبد أو الرئة أو البنكرياس، وتلقى جميع المرضى حقنتين من لقاح Pfizer-BioNTech وModerna وجرعة ثالثة من تلك اللقاحات أو جرعة Johnson & Johnson.

04695d66ca.jpg

أستاذ مناعة: الجرعة الثالثة لن تضر بمتلقي اللقاح.. وستعزز الحصانة المناعية بالمجتمع ضد كورونا

وشاركه في الرأي نفسه، الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، بتأكيده أن الجرعة الثالثة لعدد من لقاحات كورونا تحقق فاعلية أطول وأكبر، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمرض، ومع التوقعات بأن يتحول كورونا إلى فيروس موسمي، سيتم تلقي اللقاحات ضده سنويا كالتطعيم ضد الإنفلونزا.

وتاعب «بدران» أن عدة شركات مصنعة للقاحات أبدت عزمها في طرح جرعات ثالثة بالفعل ومنهم من اتجه لتصنيعها، وفي مقدمتهم الصين، بهدف تعزيز الاستجابة المناعية والحصانة بالمجتمع لتحقيق نتائج أفضل ومواجهة الجائحة.

ولفت إلى أن الجرعة الثالثة من اللقاحات يمكن أن تحمي أكثر من غيرها من التحورات والطفرات المحتملة لفيروس كورونا خلال الفترة المقبلة، والتي ستكون بعد 6 أشهر من الجرعة الثانية، لتحفيز الجهاز المناعي مجددا ضد المرض، مؤكدا أنها لن تتسبب في أضرار جانبية على متلقي تلك التطعيمات.

 

 

هذا الخبر منقول ولا نتحمل أي مسئولية عن مدى صحة أو خطأ المعلومات الموجودة به

 

 

هذا الخبر منقول من الوطن