أخبار عاجلة

ثورة البرلمان على مخالفات البناء.. مطالب باستبعاد المحليات من إصدار التراخيص بسبب الفساد والرشاوى.. وتشكيل لجان لحصر العقارات الآيلة للسقوط وإزالتها.. ومراجعة التراخيص الصادرة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن

ثورة البرلمان على مخالفات البناء.. مطالب باستبعاد المحليات من إصدار التراخيص بسبب الفساد والرشاوى.. وتشكيل لجان لحصر العقارات الآيلة للسقوط وإزالتها.. ومراجعة التراخيص الصادرة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن
ثورة البرلمان على مخالفات البناء.. مطالب باستبعاد المحليات من إصدار التراخيص بسبب الفساد والرشاوى.. وتشكيل لجان لحصر العقارات الآيلة للسقوط وإزالتها.. ومراجعة التراخيص الصادرة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن

كتب محمود حسين

تنسق لجنتا الإدارة المحلية والإسكان والتعمير بمجلس النواب، لوضع استراتجية وخطة واضحة تشمل حلول جذرية لأزمة التراخيص والبناء المخالف، وكيفية التعامل مع الأوضاع الراهنة وآلية التصدى للمخالفات المستقبلية، والتواصل مع الحكومة والمحافظين للوصول إلى رؤية مشتركة.

قال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن واقعة عقار الأزاريطة بالإسكندرية، يجب التعامل معها بمبدأ "رب ضارة نافعة"، للخروج بحلول جذرية للأزمة.

وأضاف "السجينى"، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أنه تم التواصل مع محافظ الإسكندرية والوزراء المعنيين ورئيس لجنة الإسكان بالبرلمان، وسيتم فتح ملف التراخيص والبناء المخالف، وكيفية التعامل مع الأوضاع الراهنة، وكذلك آلية التصدى للمخالفات المستقبلية، وذلك من حيث المنظور والتحديث التشريعى من ناحية، والتطوير المؤسسى والتنفيذى من ناحية أخرى.

وتابع رئيس لجنة الإدارة المحلية: "سيرى المواطن خلال الأشهر المقبلة تغييرًا وإجراءات توافقية بين الحكومة والبرلمان، للتعامل الحاسم والجاد المستند للواقع، وما رتبه من تراكمات مختلفة مرتبطة بهذا الملف، والتعامل التنفيذى والشعبى مع واقعة عقار الإسكندرية يتم بحرفية ومسئولية، سواء فى التدابير الفنية لإزالة العقار أو الإجراءات الإنسانية بإيواء سكانه، ونتابع الإجراءات والجزاءات التى يجب اتخاذها ضد جماعة الفاسدين والمفسدين المشاركين فى هذا الواقع المؤلم، والأمر قيد التحقيق بالنيابة، ونراقب ما ستسفر عنه التحقيقات".

 من جانبه، أكد المهندس علاء والى رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مشكلة العقارات الآيلة للسقوط من أهم المشاكل التي تواجه الدولة الآن، مطالبا بتشكيل لجان هندسية من أساتذة كليات الهندسة بكل محافظة لحصر العقارات الآيلة للسقوط والمتصدعة والتى بها شروخ والصادر لها قرارات إزالة وسرعة التعامل مع هذه العقارات فوراً،

وقال "والى": "ويرجع السبب لما نحن فيه الآن إلى أن الحكومة جاءت تكحلها عمتها، فأصدرت قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، وسلمته للمحليات فأوصلتنا المحليات إلى نفق مظلم من تراخيص مبانى بالرشاوى، وعمارات تنهار وأخرى تميل على التى أمامها وغيرها آيل للسقوط وعقارات بها شروخ وتصدعات، بالإضافة للملايين من مخالفات البناء بسبب فساد الذمم والإهمال والرشاوى وصدور التراخيص على الورق وتسليمها لمقاولين غير أمناء لا يمتلكون الخبرة فى التنفيذ العملى للبناء، وينفذون على حساب أرواح المواطنين ومهندسين المحليات لا يراقبون، ودن من طين وودن من عجين".

وأضاف "والى"، أن الحكومة لا تتعاون مع البرلمان فى إعداد تشريع للتصالح فى مخالفات البناء التى سببها الإهمال من جانب مهندسي المحليات الذين تركوا كل من أخذ ترخيص بطريق غير شرعى يفعل ما يشاء على أرض الواقع والنتيجة حاصل على ترخيص مبانى، ولكن للأسف أقام البناء بالمخالفة للاشتراطات الهندسية والمواصفات الفنية المطلوبة طبقاً لقانون البناء الموحد .

وطالب رئيس لجنة الإسكان، بتشكيل لجان هندسية من أساتذة كليات الهندسة بكل محافظة لحصر العقارات الآيلة للسقوط والمتصدعة والتى بها شروخ والصادر لها قرارات إزالة وسرعة التعامل مع هذه العقارات فوراً، وتشكيل لجنة أخرى لفحص ومراجعة تراخيص البناء الصادرة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، ومحاسبة المسئولين فى الأحياء عن المبانى المخالفة ومعاقبة المقاولين الذين قاموا بتنفيذ هذه المبانى، وكذلك معاقبة ملاك هذه العقارات، وسرعة تعديل قانون البناء الموحد رقم  119 لسنة 2008، لاستبعاد المحليات نهائياً من إصدار تراخيص البناء، وكذلك إجراء تعديل على القانون  لكيفية التصالح فى مخالفات البناء بالشروط القانونية والهندسية اللازمة.

وقال المهندس أمين مسعود، عضو لجنة الإسكان، إن اللجنة تعدل حاليا قانون البناء رقم 119، وتدرس موضوع التصالح على المخالفات، مشيرًا إلى أنه يفضل تسميته بقانون الحفاظ على الثروة العقارية، بدلا من قانون التصالح.

وتابع "مسعود": "ليس معنى التصالح أن نقنن المخالفات ولكن نقنن وضع قديم يصعب تغييره مع تشديد العقوبات على الجديد، وهناك مقترح بإلغاء الغرامة فى عقوبة المخالفة الجديد لتكون الحبس وجوبى، وهناك أراضى يمكن تقنين وضعها وأخرى لا يجوز، فتوجد حالات إزالة وجوبية لا يجوز التصالح عليها منها مخالفات البناء على أراضى الدولة والتعدى على خطوط التنظيم وتجاوز قيود الارتفاع، ولا يمكن التصالح على مبانى وعقارات غير مطابقة للشروط والمواصفات الهندسية والأكواد المصرية للبناء، وغير مبنية على تربة سليمة وبخراسانات سليمة، وكذلك المخالفة لقيود الارتفاع، وفى هذه الحالات لابد من هدمها وإزالتها فورًا.

وناشد عضو لجنة الإسكان، الحكومة بسرعة عرض قوانين الإسكان والحفاظ على الثروة العقارية، على مجلس النواب لإصدارها وتشجيع الاستثمار العقارى.

 فيما طالب النائب ممدوح الحسينى، وكيل لجنة الإدارة المحلية، بإزالة أى مبانى وعقارات مخالفة للشروط والمواصفات الهندسية لأنها تهدد سلامة وحياة المواطنين، وضرورة حصر هذه العقارات من خلال لجان معاينة هندسية تنزل فى مختلف المحافظات حتى لا تتكرر كارثة برج الإسكندرية.

وقال"الحسينى"، إن هناك مشروع قانون للتصالح فى مخالفات البناء يتم مناقشته فى لجنة الإسكان حاليا، وإنه يؤيد فكرة، التصالح على المبانى المبنية على أراضى زراعية، لأنه بإزالة المبانى فالأرض ستكون غير صالحة للزراعة، وبالتالى الأفضل المصالحة وتحصيل غرامات كبيرة، وستساعد هذه الأموال على إقامة مشروعات صغيرة وتوفير فرص عمل للشباب.

وأضاف "الحسينى"، الإزالة بالنسبة للمخالفات القديمة على مدار السنوات الماصية والتى أصبحت أبراجًا وعمارات وفيها مواطنين يسكنوها ليست حل، وهناك من دفع ثروة عمره فى بناء برج، وبالتالى يجب التصالح معهم مقابل غرامات، مع عدم التصالح على أى مخالفات جديدة تحدث بعد إقرار القانون.

وشدد وكيل لجنة الإدارة المحلية، على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعى خاصة فى القرى، حيث يبنى المواطن نظرًا لاحتياجه لسكن، بخلاف المدينة فيبنى من أجل جمع أموال كثيرة، مستطردا:"الإفادة الوحيدة من فكرة الإزالة هى استعادة هيبة الدولة"، مطالبا بتغليظ العقوبات فى القانون على أى مخالفات جديدة، لتكون رادعة وقاسية.

 

 

هذا الخبر منقول من اليوم السابع