الكوتشينة السحرية .. تقرير : أكرم عياد

الكوتشينة السحرية .. تقرير : أكرم عياد
الكوتشينة السحرية .. تقرير : أكرم عياد


 
ما هي الكوتشينة السحرية 
من اقدم الطرق التى مارسها السحرة وقارئوا البخت وظلت تمارس حتى الان .. وهى الاصل فى اوراق اللعب الحديثة .. ( الكوتشينة )
 خبيرة الابراج منى احمد وهي من عمالقة الابراج في مصر
كما نعرفها والتى اصبحت هى نفسها تستعمل بدلا من اوراق التاروت الاصلية فى قرائة البخت والحظ والمستقبل

منشأ التاروت
يقال ان التاروت بدأ اصلا فى مصر الفرعونية وان اسمه الاصلى ( كتاب الاله تحوت ) نسبة الى اله الحكمة والسحر المصرى القديم ولكن اثار الكابالا اليهودية واضحة جدا فى تلك الاوراق مما يؤكد علاقتها بالكابالا واستخراجها من طبقات السفروت المعروفة فيها .
ويتكون التاروت من 72 ورقة من الاوراق التى تحمل معنى خاص .. وتتكون من شكلين متساويين فى نصفين غالبا علوى وسفلى .. ومن بين ال 72 ورقة يوجد 22 ورقة لها معنى خاص بها واسماء تحملها منذ العصور الوسطى وحتى الان مثل ( القديس ) و( البابا ) و ( الرجل المشنوق ) و ( عجلة الحظ ) وغيرها .. وكل واحدة منها تعنى تفسيرا خاصا حسب ترتيب ظهورها .. كما ان الرسومات كلها تدل على اصلها الاوروبى ومناظر الطبيعة المعروفة عندهم مثل القلاع والجبال والانهار وغيرها ..
ولقد قسمت اوراق التاروت بما يسمى بالقوس الاكبر ويشتمل 22 كارت تحمل صور لها اسماء .. والقوس الاصغر ويشمل باقى المجموعة = 56 تحمل اشكال وارقام ورق الكوتشينة المعروف لنا الان ومقسم الى اربعة انواع تحمل اشكالا مميزة منها القلب ومنها الشكل المماثل للماس وهكذا .. ثم مجموعة خاصة وهى الملك ( الشايب ) والملكة ( البنت ) والامير ( الولد ) والجوكر وهو فى الحقيقة تعبير عن طبقات المجتمع الاوروبى فى العصور الوسطى حيث كان مقسما الى النبلاء والتجار والكتبة والفلاحين وتتبع باقى الاوراق نفس النظام من 1 الى 10 وبالتالى تعطى كل مجموعة المعنى المراد به وفقا لما ترمز اليه
وطريقة استعمال هذه الاوراق لم تتغير منذ القرون الوسطى .. وهى ان يركز السائل فيما يريد ان يسأل عنه او يعرفه ثم يسحب ورقة مقلوبة من المجموعة ثم توضع فى وسط المنضدة التى غالبا ما تكون دائرية الشكل ... ثم يقسم الباقى الى 3 اقسام بواسطة السائل نفسه بعد تفنيطها ثم توضع امام قارىء الورق ويبدأ السائل فى سحب ورقة ورقة وهى مقلوبة وكل ورقة توضع حول ورقة السؤال بشكل دائرى فى اتجاه عقارب الساعة وتقرأ ورقة ورقة بعد تحديد علاقتها بورقة السؤال .. وهنا تتدخل الفراسة وسرعة البديهة ودقة الملاحظة فى تحديد الاجابة .
اما اوراق التاروت الاصلية او القوس الكبير وعددها 22 فهى اكثر تخصصا ولا يستعملها الا المتمكنون من ذلك.
ويبدأ الامر بان يحدد السائل خمسة ارقام من 1 الى 22 ويسحب كل ورقة منها وفقا للترتيب الذى تكون عليه ثم يوضع الثالث منها فى الوسط ويحاط بالاربعة الباقية فى شكل صليب.. وتقلب الاوراق وتبدأ القرائة والورقة الوسطى تعنى تكوين السؤال والورقة التى على يسارها تعنى العوامل الايجابية فى جانب السائل والورقة على اليمين العوامل السلبية اما الورقة فى الاعلى فهى تعنى المشكلة .. والورقة السفلى هى حل تلك المشكلة وكل ورقة من الاربعة تقرأ مضافة الى الورقة الوسطى 
والواقع ان التركيز على العملية كلها والرغبة الشديدة من السائل لمعرفة الجواب .. خاصة اذا كان السؤال عن مشكلة مؤثرة فى حياته يدفع الى السطح قدرة اللا وعى وتأثيره غير المباشر بحيث يحدث اتصال بين السائل والمجيب .
وهناك جنون غريب يجتاح الغرب كله خاصة فى انجلترا والمانيا يتمثل فى الاقبال الشديد على شراء اوراق التاروت .. وكل من زار مكتبات فى لندن او نيويورك يرى لفات ورق التاروت وقد وضعت فى اماكن مميزة على الارفف ومعها كتيبات التفسير لكل معنى وكذلك تعليمات مشددة عن كيفية معاملة الاوراق وطقوس تنفذ قبل استعمالها .. منها ان يقوم صاحبها بالاستحمام ثم تقبيل الاوراق ووضعها فى قطعة نظيفة من الحرير الاسود ثم توضع فى مكان نظيف ومميز وبعيدا عن متناخول الاطفال او الحيوانات المنزلية وكلها طقوس تضفى نوعا من الغموض والاهتمام على اوراق التاروت وهو المطلوب لحسن الاداء بالنسبة للمؤمنين بها .