أخبار عاجلة

أسامة الأزهري: بعض الصحابة عملوا بمهن توازي الموثق في الشهر العقاري

أسامة الأزهري: بعض الصحابة عملوا بمهن توازي الموثق في الشهر العقاري
أسامة الأزهري: بعض الصحابة عملوا بمهن توازي الموثق في الشهر العقاري

قال الدكتور أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، إن عددًا من الصحابة قاموا بوظيفة توازي وظيفة الموثق في الشهر العقاري، منهم الحصين بن نمير والمغيرة بن شعبة والأرقم والعلاء بن عقبة، موضحًا: «بدأ الأمر عندما اشتهر عدد من الصحابة الكرام بأنهم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان الترتيب الذي نتصوره أنهم عبارة عن قسمين، كتاب الوحي الشريف مثل زيد بن ثابت، أو كتاب رسائل النبي إلى الملوك.. هذا الأمر كان شائعا عند الناس ولما بدأنا في البحث، وجدنا أن مؤسسة الموثقين والقائمين بتوثيق المضبطة وكتابة كل ما يريد النبي توثيقه، كانوا يكتبون في أغراض متعددة».

وأضاف «الأزهري»، خلال استضافته ببرنامج «رجال حول الرسول» والذي يقدمه الإعلامي أحمد الدريني والمذاع على فضائية  «DMC»، أن الزبين بن العوام وجهم بن الصلت كانا من الكتاب المختصين بكتابة أموال الصدقات: «يعني ده موثق مالي زي شغلانة الجهاز المركزي للمحاسبات»، كما أن سيدنا حذيفة بن اليمان كان كاتب خرص النخل، أي أنه كان من جهة قضائية معينة تساعد المزارعين على إحصاء وضبط المحاصيل للتوريد بوثيقة.

وتابع، أن المغيرة بن شعبة والحصين بن نمير كانا يكتبان المداينات والمعاملات، مشددًا على أن هذا يعني أن مجتمع المسملين آن ذاك لم يكن بدائيا: «لم يكونوا مجرد أناسا صالحين آمنوا بالله ورسوله وأقاموا أصنافا من التعبد وفرحوا بها، فقد تربوا على الجناب النبوي الذي ملأ الدنيا علما ولم يكن هذا العلم شرعيا فقط، ولم يكن للعلم الشرعي لينتظم في وسط مدني منهار أو متخلف، فلا بد من عمارة الدنيا وإدارة الحياة وإنشاء المؤسسات والكتابة والإحصاء والتوثيق والطب والزراعة والصناعة وبيع الأقمشة والقائد والوزير والسياسي».

وعن أهمية الوثائق والتوثيق في هذا الوقت، أكد أن الإحصاء والضبط والتوثيق النابع في عمق عقل المسلم من الحرص على أداء الحقوق لأهلها والقيام بالأمانة والإنصاف وألا يظلم أحدا وألا يحصل أي شخص على حقوق غيره وألا تضيع الحقوق بين الناس.

وأشار، إلى أن محمد علي باشا عندما جاء ليؤسس مصر الحديثة فوجئ بأن الآباء والأجداد من الفلاحين الأكارم يمتلكون حيازة أرض زراعية لكن لا سند ملكية لهم، فقد كان لديه هاجس بأن الملكيات لا يجب أن يتم الاعتماد على توثيقها بالرواية الشفهية لأن أي أحد قد يدعيها، فطلب سندات الملكية، من أجل عمل نسخة أصلية في دار الضربخانة في عام 1828 ميلاديا.

وأشار، إلى أنه بدأ في توثيق كل حيازة وملكية زراعية وكل قطعة أرض: «لحد ما بدأ يقول اللي مش هيجيب الوثيقة هضربه فسميت بدار الضربخانة، لا من باب التسلط ولكن من باب حفظ حقوق الناس».

هذا الخبر منقول ولا نتحمل أي مسئولية عن مدى صحة أو خطأ المعلومات الموجودة به

 

 

هذا الخبر منقول من الوطن